إنفيديا تحقق أرباحاً وإيرادات قياسية مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة إنفيديا، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، عن تحقيق أرباح وإيرادات ربع سنوية قياسية، مدفوعة بالطلب الهائل على رقائقها المتقدمة المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وكشفت الشركة يوم الأربعاء أن أرباحها قفزت إلى 58.3 مليار دولار للفترة الممتدة من فبراير إلى أبريل، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 37 بالمائة عن الربع السابق وأكثر من 200 بالمائة على أساس سنوي. كما ارتفعت الإيرادات لتصل إلى 81.6 مليار دولار، بزيادة 20 بالمائة عن الربع السابق و85 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتوقعت إنفيديا أن تصل إيرادات الربع الحالي إلى 91 مليار دولار، متجاوزة بذلك معظم تقديرات المحللين.
وكان قطاع مراكز البيانات في إنفيديا المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث ارتفعت إيراداته الربع سنوية بنسبة 92 بالمائة على أساس سنوي لتصل إلى 75.2 مليار دولار. كما حققت وحدة الأجهزة التابعة لعملاق الرقائق ومقرها سانتا كلارا، كاليفورنيا، إيرادات بلغت 6.4 مليار دولار، بزيادة 29 بالمائة عن العام السابق.
وفي خطوة لتعزيز ثقة المساهمين، أعلنت الشركة، التي تعد الأغلى في العالم، عن خططها لإعادة شراء أسهم إضافية بقيمة 80 مليار دولار ورفع توزيعات الأرباح النقدية الفصلية من 0.01 دولار للسهم إلى 0.25 دولار للسهم الواحد.
أشاد جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، بالنتائج “الاستثنائية”، معتبراً إياها دليلاً على تزايد فائدة الذكاء الاصطناعي. وصرح هوانغ في مكالمة جماعية مع المستثمرين والمحللين: “لقد أصبح الطلب جنونياً. والسبب بسيط: لقد وصل الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)”، في إشارة إلى ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي شبه المستقلة.
وأضاف: “يمكن للذكاء الاصطناعي الآن القيام بعمل منتج وقيّم”.
وعلى الرغم من تجاوز إنفيديا لتوقعات المحللين مرة أخرى، إلا أن أحدث نتائجها قوبلت برد فعل فاتراً في السوق. فقد تراجعت أسهم إنفيديا بنحو 1.3 بالمائة في تداولات ما بعد ساعات العمل، وهو ما يعكس التوقعات المرتفعة للغاية المرتبطة بالشركة التي رفع نموها السريع منذ عام 2022 قيمتها السوقية إلى أكثر من 5 تريليونات دولار.
لقد أثار الارتفاع المذهل لإنفيديا والتقييمات المرتفعة لعمالقة التكنولوجيا الآخرين، مثل مايكروسوفت وأمازون، نقاشاً حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي مبالغاً فيه ويخلق فقاعة سوق ضخمة.
وقال جاي غولدبرغ، كبير المحللين في قطاع أشباه الموصلات والإلكترونيات في Seaport Research، لقناة الجزيرة: “التوقعات عالية جداً، وعندما تكون شركة مثل إنفيديا تعمل بشكل جيد لفترة طويلة، يتطلب الأمر الكثير لإثارة حماس الناس. هذه هي طبيعة وول ستريت”.
وأضاف غولدبرغ أن “جميع هذه الأسهم قد ارتفعت كثيراً هذا العام، ولكن جزءاً كبيراً من ذلك مدفوع بالبيانات الصحفية”، مشيراً إلى أن شركات التكنولوجيا لم تثبت بعد “حالة استهلاكية واسعة النطاق” للذكاء الاصطناعي.
من جانبه، ذكر ويليام رايند، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة GraniteShares الاستثمارية ومقرها نيويورك، أن رد الفعل الفاتر يظهر أن التوقعات “قد لحقت بالأساسيات”. وقال رايند للجزيرة: “إنفيديا لم تعد تتجاوز سقفاً عالياً – بل هي السقف نفسه”.
ومع ذلك، أكد رايند أن الحالة الصعودية لإنفيديا لا تزال قوية، مشيراً إلى زيادة توزيعات الأرباح وخطة إعادة شراء الأسهم كعلامات على أن الشركة لديها “أموال أكثر مما يمكنها إعادة استثماره في الأعمال”.
واختتم قائلاً: “عندما يبدأ الاستخدام الهامشي لرأس المال في التحول نحو عمليات إعادة الشراء وتوزيعات الأرباح، فإنك تشاهد قصة نمو فائق تبدأ في النضوج في الوقت الفعلي. هذا ليس أمراً سلبياً – إنه نوع مختلف من التفاؤل”.
وقال جون بيلتون، مدير المحافظ في Gabelli Funds، إن أحدث نتائج إنفيديا لا ينبغي أن “تغير القصة بشكل كبير في أي اتجاه”.
وأضاف بيلتون للجزيرة: “إجمالاً، أرباح قوية أخرى”، مشيراً إلى أن النتائج تعكس “الأرقام القوية” للأرباع السابقة “وإن لم تكن هناك تطورات جديدة مدوية”.
#إنفيديا #رقائق_الذكاء_الاصطناعي #أرباح_قياسية #القطاع_التقني #سوق_الأسهم #الذكاء_الاصطناعي #نمو_اقتصادي #استثمار #التقنية #الأرباح_الربعية
