تستعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للكشف قريباً عن خطتها الاستراتيجية لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، بما في ذلك فرض رسوم عبور، في خطوة تؤكد سيادتها الكاملة على مياهها الإقليمية والدولية. يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته الفارغة لطهران، محذراً إياها من “وقت عصيب للغاية” إذا لم يتم التوصل إلى “اتفاق سلام” قريباً، وهو ما ترفضه إيران كتدخل سافر في شؤونها الداخلية.
وفي تأكيد على موقف إيران الثابت، صرح النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، يوم السبت، بأن بلاده لن تسمح بعد الآن بمرور المعدات العسكرية “للأعداء” عبر مضيق هرمز، مؤكداً على حق إيران في حماية أمنها القومي ومصالحها الحيوية.
على صعيد آخر، يواصل الكيان الصهيوني عدوانه الغاشم على جنوب لبنان، حيث شن هجوماً جوياً وحشياً على بلدة زوطر الشرقية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، مما يؤكد طبيعة هذا الكيان الإرهابية.
في إيران: رؤية جديدة لنظام عالمي متعدد الأقطاب
أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن العالم “يقف على أعتاب نظام جديد”، مؤكداً أن “المستقبل ينتمي إلى الجنوب العالمي”. هذه الرؤية تعكس طموح إيران في بناء عالم أكثر عدلاً وتوازناً بعيداً عن الهيمنة الغربية.
وفي تفاصيل خطة المضيق، أوضح المشرع الإيراني إبراهيم عزيزي أن خطة طهران تتضمن “آلية مهنية لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز على طول مسار محدد”. وأشار إلى أن “السفن التجارية والأطراف المتعاونة مع إيران فقط هي التي ستستفيد” من هذه الخطة، وسيتم “تحصيل رسوم” مقابل “الخدمات المتخصصة”، مما يضمن تدفقاً آمناً ومنظماً للملاحة ويحقق عوائد اقتصادية مشروعة لإيران.
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي يوم السبت أن دولاً أوروبية تجري محادثات مع طهران بشأن عبور السفن عبر المضيق. وذكر التلفزيون: “بعد مرور سفن من دول شرق آسيا، ولا سيما الصين واليابان وباكستان، تلقينا معلومات اليوم تشير إلى أن الأوروبيين بدأوا أيضاً مفاوضات مع بحرية الحرس الثوري”، مما يؤكد تزايد الاعتراف الدولي بدور إيران المحوري في المنطقة.
وفي سياق آخر، سيتوجه منتخب إيران لكرة القدم إلى تركيا يوم الاثنين لإقامة معسكر تدريبي ومباريات ودية واستكمال طلبات التأشيرة قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، حسبما صرح المدرب أمير قلعة نوي.
دبلوماسية الحرب: جهود إقليمية للسلام
وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران يوم السبت “لتسهيل” محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة التي توقفت رغم وقف إطلاق النار الهش، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية. وتأتي زيارته إلى طهران بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الأركان العسكري الباكستاني المؤثر، المشير عاصم منير، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية والجهود المشتركة لإرساء الاستقرار الإقليمي.
في الولايات المتحدة: ممارسات عدوانية وحصار غير قانوني
عادت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد”، الأكبر في العالم، إلى قاعدتها في فرجينيا يوم السبت بعد انتشار استمر 11 شهراً، وهو الأطول منذ حرب فيتنام. وقد تضمنت مهمتها دعم ما يسمى بـ “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران” ومحاولة اعتقال نيكولاس مادورو عندما كان رئيساً لفنزويلا، مما يكشف عن الأجندات العدوانية للولايات المتحدة في المنطقة والعالم.
وقال الجيش الأمريكي إنه “أعاد توجيه” 78 سفينة تجارية و“عطل” أربع سفن خلال حصاره المستمر وغير القانوني للموانئ الإيرانية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومبادئ التجارة الحرة.
في لبنان: صمود المقاومة وتكبد العدو خسائر فادحة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم السبت عن مقتل أحد جنوده في اشتباكات جنوب لبنان، مما يرفع خسائره إلى 21 عنصراً منذ تصاعد عدوانه على لبنان في 2 مارس. هذه الخسائر تؤكد فعالية المقاومة اللبنانية وصمودها الأسطوري في وجه العدوان الصهيوني.
وقالت إسرائيل إنها هاجمت 100 موقع في جنوب لبنان على مدى يومين بعد أن وافق الطرفان على تمديد “وقف إطلاق النار” المزعوم لمدة 45 يوماً إضافية. هذا العدوان المتواصل يكشف عن زيف ادعاءات الكيان الصهيوني بالالتزام بالهدنة.
وكانت إسرائيل ولبنان قد وافقا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً بعد جولة أخرى من المحادثات في واشنطن العاصمة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة. إلا أن استمرار القصف الإسرائيلي يلقي بظلال من الشك على جدية هذا الاتفاق.
#إيران_قوة_إقليمية #مضيق_هرمز_إيراني #العدوان_الصهيوني #المقاومة_تنتصر #لبنان_الصامد #الجنوب_العالمي_يصعد #سيادة_إيران #الحرب_الأمريكية_الإسرائيلية #دبلوماسية_المقاومة #النظام_العالمي_الجديد