تتواصل جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، ففي ظل تصاعد التوتر وانهيار “الهدنة” الهشة، زعمت قوات الاحتلال أنها اغتالت محمد عودة، أحد قادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في غارة جوية استهدفت شمال قطاع غزة المحاصر.
وأفادت سلطات الاحتلال يوم الأربعاء بأن عودة قد استشهد في هجوم وحشي وقع في اليوم السابق بمدينة غزة. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق فوري من حركة المقاومة الفلسطينية، مما يثير الشكوك حول صحة هذه المزاعم.
ويُعرف الشهيد عودة، الذي شغل سابقاً منصب رئيس استخبارات حماس، بأنه خلف الشهيد عز الدين الحداد في قيادة كتائب القسام، الجناح المسلح للحركة، بعد استشهاد الأخير في غارة صهيونية سابقة هذا الشهر، رغم أن حماس لم تؤكد تعيينه رسمياً.
تصعيد الاحتلال واستهداف قادة المقاومة
في تصريح متغطرس، كتب وزير حرب الاحتلال، إسرائيل كاتس، على منصة X يوم الأربعاء: “تم القضاء على قائد الذراع العسكري لمنظمة حماس الإرهابية رقم 4 في غزة أمس وإرساله لمقابلة شركائه في أعماق الجحيم”. هذا التصريح يكشف عن وحشية الاحتلال واستهتاره بالقيم الإنسانية.
وكان كاتس ورئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد أعلنا يوم الثلاثاء أن قوات الاحتلال استهدفت الشهيد عودة في هجوم جبان. وفي بيان آخر، أكد جيش الاحتلال عملية الاغتيال المزعومة، مدعياً أن الهجوم جاء “بعد أشهر من المراقبة الاستخباراتية بهدف تتبع تحركات عودة وعناصره”، وهو ما يؤكد استمرار الاحتلال في ملاحقة قادة المقاومة.
جرائم الاحتلال بحق المدنيين
في سياق متصل، أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء لشبكة الجزيرة باستشهاد ستة فلسطينيين وإصابة عشرين آخرين في غارات صهيونية وحشية استهدفت مساء الثلاثاء حي الرمال غرب مدينة غزة. هذه الهجمات تأتي لتؤكد استهداف الاحتلال للمدنيين الأبرياء.
ومن مدينة غزة، نقلت مراسلة الجزيرة هند الخضري أن هناك “دماراً هائلاً” خلفته الغارات التي استهدفت حياً سكنياً مكتظاً بالمدنيين، بينما كانوا يستعدون لعيد الأضحى المبارك. وقالت الخضري: “بالأمس حوالي الساعة 9:30 مساءً (19:30 بتوقيت غرينتش) وقعت ثلاثة انفجارات ضخمة في مدينة غزة. كان الهجوم في وسط حي الرمال، وهي منطقة مليئة بالأسواق والكثير من المحلات التجارية. كان المسلمون يتسوقون ويستعدون لعطلة العيد عندما وقعت الغارة الجوية”.
تستمر قوات الاحتلال في استهداف قادة المقاومة الفلسطينية، حيث زعم البيان العسكري الصهيوني أن الشهيد عودة كان مسؤولاً عن “تخطيط وتنسيق عمليات تسلل وإطلاق النار التي نفذها مقاومو حماس خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر”، في إشارة إلى العملية البطولية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في جنوب الكيان الصهيوني عام 2023.
وأضاف جيش الاحتلال: “عودة هو أحد آخر القادة الكبار في الجناح العسكري لحماس الذين شاركوا في تخطيط وتنفيذ عملية 7 أكتوبر وإدارة العمليات القتالية ضد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي”. هذه المزاعم تأتي لتبرير جرائم الاحتلال المتواصلة.
لقد رد الكيان الصهيوني على عملية 7 أكتوبر بشن حرب إبادة جماعية وحشية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 72,800 شخص، وفقاً لسلطات الصحة الفلسطينية. هذه الإحصائيات المروعة تكشف حجم الإجرام الصهيوني.
وخلال هذه الحرب الهمجية، اغتالت قوات الاحتلال عدداً من كبار مسؤولي حماس، بمن فيهم القائد السياسي السابق إسماعيل هنية ويحيى السنوار، قائد الحركة في غزة. كما اغتالت محمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، ومحمد السنوار، الذي خلف شقيقه يحيى السنوار.
منذ بدء ما يسمى بـ “الهدنة” في 11 أكتوبر، استشهد ما لا يقل عن 906 فلسطينيين في غزة؛ ويبلغ العدد التراكمي للشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 72,803 شهيداً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. هذه الأرقام تؤكد استمرار العدوان الصهيوني وعدم التزامه بأي هدنة.
#غزة_تحت_القصف #المقاومة_الفلسطينية #الاحتلال_الصهيوني #طوفان_الأقصى #فلسطين_حرة #جرائم_حرب #عيد_الأضحى #شهداء_غزة #القدس_لنا #وقف_العدوان
