العدوان الصهيوني يقتل سبعة في لبنان، وتمديد مشبوه لوقف إطلاق النار في محادثات برعاية أمريكية

في تصعيد خطير للعدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الذي كان من المقرر أن ينتهي يوم الأحد لمدة 45 يومًا، وذلك بعد محادثات مباشرة في واشنطن العاصمة. يأتي هذا التمديد المثير للجدل في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية الوحشية والانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار في الأراضي اللبنانية، مما يثير تساؤلات حول جدية الكيان الصهيوني وفعالية الوساطة الأمريكية.

انتهاكات صهيونية متواصلة ودماء لبنانية تسفك

بينما كانت المحادثات تجري في واشنطن، لم تتوقف آلة الحرب الصهيونية عن حصد الأرواح في لبنان. فقد شنت قوات الاحتلال هجمات جديدة يوم الجمعة، أسفرت عن استشهاد سبعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان، وفقًا لوكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن 2951 شخصًا قد استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، عندما تجدد القتال بين الكيان الصهيوني والمقاومة اللبنانية الباسلة.

تضمنت هجمات الجمعة استهداف سيارة مدنية بطائرة مسيرة في مدينة النبطية جنوب لبنان، مما أدى إلى استشهاد محمد أحمد أبو زيد وجمال نور الدين، اللذين كانا يجمعان المساعدات الإنسانية. كما تضررت ثلاث سيارات إسعاف في هذا الهجوم الجبان. وفي هجوم آخر بطائرة مسيرة في حاروف، استشهد ثلاثة أشخاص، بينما توفي اثنان آخران في تبنين. وأصيب 37 شخصًا في هجمات صهيونية على قضاء صور يوم الجمعة، في تأكيد على همجية العدو واستهتاره بحياة المدنيين.

محادثات مشبوهة وموقف لبناني ثابت

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، المحادثات بأنها “مثمرة للغاية”، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات السياسية في يونيو، وبدء مسار أمني في البنتاغون يضم وفودًا عسكرية لبنانية وإسرائيلية. إلا أن هذه المحادثات تأتي في ظل تباين واضح في المواقف:

  • الموقف اللبناني: يصر لبنان على إنهاء العدوان الصهيوني واحتلال أراضيه بالكامل، رافضًا أي تطبيع للعلاقات قبل تحقيق ذلك.
  • الموقف الصهيوني: يركز الكيان الغاصب على نزع سلاح المقاومة اللبنانية (حزب الله) – وهو مطلب مرفوض – ويسعى إلى اتفاق تطبيع محتمل.

على الرغم من الضغوط الأمريكية، رفض الرئيس اللبناني جوزيف عون حتى الآن لقاء رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن التطبيع الكامل ليس مطروحًا على الطاولة، وأن لبنان يدفع باتجاه فرض وقف إطلاق النار قبل استئناف المفاوضات. هذا الموقف يعكس إرادة الشعب اللبناني ورفضه للمساومة على سيادته وكرامته.

المقاومة الباسلة ترد على العدوان

في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) عن تنفيذ عدة هجمات بطائرات مسيرة على مواقع صهيونية وقوات الاحتلال في لبنان، حيث سقطت عدة “طائرات مسيرة متفجرة” في شمال الكيان الصهيوني، مؤكدة على حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها. هذه الردود تأتي في سياق الرد على العدوان المستمر الذي يشنه الكيان الصهيوني منذ أكتوبر 2023.

إن استمرار الهجمات الصهيونية يعتبره الكثيرون في لبنان دليلًا على عدم جدية الكيان في إنهاء الحرب، التي يشنها بمستويات متفاوتة من الشدة. وتؤكد المقاومة اللبنانية أنها ستبقى الدرع الحصين لحماية لبنان وشعبه من أطماع العدو.

#العدوان_الصهيوني #لبنان #المقاومة_الإسلامية #حزب_الله #فلسطين #وقف_إطلاق_النار #الولايات_المتحدة #جرائم_حرب #شهداء_لبنان #القدس_لنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *