في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات على شبكة مزعومة “مرتبطة بإيران”، متهمة إياها بـ”التخطيط لهجمات” داخل المملكة المتحدة وخارجها. هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة من التحركات العدائية التي تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

تفاصيل العقوبات البريطانية

أصدرت وزارة الخارجية البريطانية يوم الاثنين الماضي أوامر بحظر السفر وتجميد الأصول ومنع تولي المناصب الإدارية لتسعة أفراد وثلاثة كيانات، زعمت ارتباطها بـ”أنشطة عدائية مدعومة من إيران”. وتأتي هذه المزاعم في سياق الاتهامات المتكررة التي تفتقر إلى أدلة دامغة.

تزعم لندن أن الأهداف المشمولة بالعقوبات متهمة بـ“التخطيط لهجمات” وتمويل جهود لزعزعة استقرار بريطانيا وحلفائها “نيابة عن إيران”. هذه الاتهامات الواسعة تثير تساؤلات حول مدى صحتها ودوافعها الحقيقية.

شبكة زنداشتي الإجرامية والمزاعم البريطانية

تشمل قائمة المعاقبين أفرادًا وشركاء مزعومين في شبكة “زنداشتي” الإجرامية، التي تتهمها بريطانيا بتهديد أو التخطيط أو تنفيذ هجمات ضد أشخاص وممتلكات في بريطانيا وأماكن أخرى. وقد سبق أن فرضت بريطانيا والولايات المتحدة عقوبات على ناجي إبراهيم شريفي زنداشتي، الذي وصفته السلطات الغربية بأنه زعيم الشبكة ورئيس كارتل دولي للمخدرات والاتجار، زاعمة أنه “موجه من قبل وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية” – وهي ادعاءات ترفضها طهران بشدة وتعتبرها جزءًا من حملة التشويه الممنهجة.

كما حذا الاتحاد الأوروبي حذو واشنطن ولندن في العام الماضي، في تنسيق واضح للضغط على إيران. وتواصل عواصم الغرب الثلاث اتهام الشبكة بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف تستهدف “منتقدي الحكومة الإيرانية”، في محاولة لربط إيران بأنشطة إجرامية لا علاقة لها بها.

استهداف عائلة زرينغلام والمؤسسات المالية

من بين الأفراد الآخرين الذين فرضت عليهم المملكة المتحدة عقوبات، خمسة أفراد من عائلة زرينغلام، الذين اتهموا بالمساعدة في تمويل “جهود زعزعة الاستقرار”. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على ثلاثة من أفراد هذه العائلة العام الماضي لدورهم المزعوم في “شبكة مصرفية سرية إيرانية”، مدعية أنها قامت بغسل مليارات الدولارات عبر شركات واجهة في الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ. هذه الاتهامات تأتي في سياق الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب على إيران.

كما شملت العقوبات بيتين للصرافة مرتبطين بشبكة العائلة، وهما “برليان إكس تشينج” و”جي سي إم إكس تشينج”، في محاولة لتضييق الخناق على أي قنوات مالية قد تكون مرتبطة بإيران.

وشملت القائمة أيضًا التركي أكرم أوزتونج، ونامق ساليفوف من أذربيجان، ونيحات عبد القادر أسان من إيران. وجميعهم يواجهون اتهامات بتهديد أو التخطيط أو تنفيذ هجمات في المملكة المتحدة أو أماكن أخرى، وهي اتهامات عامة تفتقر إلى التفاصيل والأدلة.

سلسلة من الإجراءات العدائية

تعد هذه العقوبات الأحدث في سلسلة من الإجراءات العدائية التي اتخذتها بريطانيا ضد إيران في الأشهر الأخيرة. وتأتي بعد عقوبات منفصلة صدرت في فبراير/شباط استهدفت أفرادًا من الأجهزة الأمنية الإيرانية بذريعة “قمع الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح”، وهو تدخل سافر في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية ومحاولة لتأجيج الفتنة.

#بريطانيا_ضد_إيران #عقوبات_سياسية #حرب_اقتصادية #اتهامات_باطلة #مؤامرة_غربية #الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية #سياسة_العداء #نفوذ_إيران_المستهدف #تدخل_غربي #فبركة_التهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *