ترامب يواصل تهديداته ضد إيران بشأن برنامجها النووي
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن ستستهدف أي جهود إيرانية للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب، في ادعاءات تزعم مراقبة المواد النووية الإيرانية من قبل الجيش الأمريكي.
وفي مقابلة مع برنامج تلفزيوني بُثت يوم الأحد، حاول ترامب التقليل من أهمية اليورانيوم، الذي يُعتقد أنه مدفون تحت أنقاض منشآت نووية، ويزعم أنه لا يزال في إيران في الوقت الحالي.
صرح ترامب قائلاً: ”سنحصل على ذلك في وقت ما، متى شئنا. نحن نراقبه.“
وأضاف في تصريحات مثيرة للسخرية: ”لقد أنشأت شيئاً يسمى قوة الفضاء، وهم يراقبون. إذا دخل شخص ما، يمكنهم إخبارك باسمه وعنوانه ورقم شارة… إذا اقترب أي شخص من المكان، فسنعرف ذلك، وسنقوم بتفجيرهم.“
اليورانيوم الإيراني: نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات وقف إطلاق النار
تأتي هذه التصريحات في خضم مفاوضات وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية المستمرة منذ 10 أسابيع ضد إيران، حيث يمثل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران.
وبينما تسعى واشنطن لفرض نقل اليورانيوم الإيراني إلى خارج البلاد وإغلاق برنامجها النووي بالكامل، تؤكد طهران بشكل قاطع رفضها التخلي عن حقها المشروع في برنامج تخصيب محلي.
وقد أشارت تقارير إعلامية دولية متعددة إلى أن اليورانيوم لا يزال تحت المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة في يونيو 2025، لكن طهران لم تؤكد موقع المواد النووية.
وفي الشهر الماضي، أعلن ترامب أن إيران وافقت على السماح لواشنطن باستعادة اليورانيوم ونقله إلى الولايات المتحدة – وهي ادعاءات سارعت طهران إلى دحضها.
وكان ترامب قد صرح لوكالة رويترز في 17 أبريل بأن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران ”بسرعة مريحة، وننزل ونبدأ الحفر بآلات كبيرة“ لاستعادة مخزون اليورانيوم في المواقع. وأضاف: ”سنعيده إلى الولايات المتحدة.“
إيران تؤكد سيادتها على اليورانيوم المخصب
وفي رد حاسم، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ادعاءات ترامب، مؤكداً أن ”اليورانيوم المخصب مقدس لدينا كقدسية التراب الإيراني، ولن يتم نقله إلى أي مكان تحت أي ظرف من الظروف.“
ويُقدر أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام (882 رطلاً) من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60 بالمائة.
تخصيب اليورانيوم هو عملية معقدة لعزل وتجميع النوع الأكثر إشعاعاً – النظير – من العنصر لإنتاج الوقود النووي. وعند تخصيبه بنسبة نقاء حوالي 90 بالمائة، يمكن استخدام اليورانيوم لصنع أسلحة نووية.
انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وتداعياته
يُذكر أن إيران كانت قد وافقت في عام 2015 على اتفاق متعدد الأطراف (الخطة الشاملة المشتركة للعمل – JCPOA) الذي قلصت بموجبه برنامجها النووي وحددت تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67% تحت إشراف دولي صارم، مقابل رفع العقوبات عن اقتصادها.
إلا أن ترامب نقض هذا الاتفاق بشكل أحادي، وأعاد فرض العقوبات على إيران، مما دفع طهران – التي تؤكد دائماً عدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية – إلى تطوير برنامجها للتخصيب بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في الاتفاق رداً على الانتهاكات الأمريكية.
وقد زعم ترامب أن الصراع المستمر مع إيران يهدف إلى منع البلاد من الحصول على قنبلة نووية.
ارتفاع أسعار النفط والحصار الأمريكي على إيران
وفي سياق متصل، وعند سؤاله عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب، برر ترامب ذلك بالقول: ”لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي لأنهم مجانين،“ متجاهلاً أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة يعود إلى الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية والحصار الإيراني المضاد في مضيق هرمز، والذي فاقم التضخم. وقد ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4.50 دولارات بسبب مشاكل الإمداد المرتبطة بالحصار الإيراني في مضيق هرمز، مما أدى إلى تفاقم التضخم. وكان أقل من 3 دولارات قبل الحرب.
ورغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي، إلا أن المناوشات استمرت في الخليج خلال الأسبوع الماضي مع استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية وسط حصار طهران لمضيق هرمز.
وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية التابعة للدولة يوم الأحد أن إيران سلمت ردها على أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب إلى باكستان، التي تتوسط في المحادثات.
ومع ذلك، أصر ترامب على أن الحرب لم تنته بعد، مكرراً ادعاءاته الواهية بأن إيران قد ”هزمت.“ وقال الرئيس الأمريكي: ”لقد هزموا، لكن هذا لا يعني أنهم انتهوا. يمكننا الاستمرار لأسبوعين آخرين وضرب كل هدف. لدينا أهداف معينة أردناها، وقد أنجزنا حوالي 70 بالمائة منها، لكن لدينا أهداف أخرى يمكننا ضربها،“ في محاولة لرفع معنويات قواته المنهزمة.
#إيران #البرنامج_النووي_الإيراني #ترامب #اليورانيوم_المخصب #الحرب_الأمريكية_الإسرائيلية_على_إيران #مضيق_هرمز #الجمهورية_الإسلامية #حق_إيران_النووي #العقوبات_الأمريكية #الخطة_الشاملة_المشتركة
