تصعيد خطير: هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا تخلف عشرات الضحايا المدنيين
شهدت الساحة الأوكرانية والروسية تصعيداً خطيراً في العمليات العسكرية المتبادلة، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال، في موجة من الهجمات التي طالت مدناً رئيسية في كلا البلدين.
خسائر بشرية فادحة في أوكرانيا
أفادت السلطات المحلية الأوكرانية بأن الهجمات الروسية الأخيرة أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل، بينهم طفل، بعد أن شنت موسكو موجة من الضربات على جارتها خلال الليل. وتأتي هذه الهجمات في أعقاب انتهاء هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي التي استمرت 32 ساعة، والتي شابتها اتهامات بانتهاكات واسعة النطاق من قبل الطرفين.
- في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، أسفرت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة عن مقتل سبعة أشخاص، وفقاً لما ذكره رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، سيرهي ليساك، على تطبيق تيليغرام.
- وفي العاصمة كييف، لقي أربعة أشخاص على الأقل حتفهم، من بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، حسبما أعلنت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية.
- كما توفي ثلاثة أشخاص آخرين في مدينة دنيبرو بوسط البلاد، بحسب أولكسندر غانجا، رئيس الإدارة الإقليمية.
وأشار عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، إلى أن تحذيرات الغارات الجوية ظلت سارية في الصباح الباكر، داعياً السكان إلى البقاء في ملاجئهم، ومضيفاً أن 45 شخصاً على الأقل أصيبوا في هذه الضربات.
هجمات أوكرانية تطال الأراضي الروسية
في المقابل، لم تسلم الأراضي الروسية من هذه الدائرة المتصاعدة للعنف. فقد أعلن حاكم منطقة كراسنودار كراي الجنوبية، فينيامين كوندراتييف، أن طفلين قتلا في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية استهدف ميناء توبسه على البحر الأسود. وكتب كوندراتييف على تيليغرام: “هجوم إرهابي بطائرة مسيرة على مبان سكنية في توبسه أودى بحياة قاصرين يبلغان من العمر خمسة و14 عاماً”. وقد تسبب الهجوم أيضاً في اندلاع حريق كبير.
أضرار واسعة النطاق
تسببت الغارات الجوية الروسية على كييف، والتي بدأت في وقت مبكر من يوم الخميس، في أضرار واسعة النطاق عبر مناطق بوديلسكي وأوبولونسكي وديسنيانسكي، وفقاً لعمدة المدينة. وقد أدت الانفجارات إلى اشتعال النيران في المباني والسيارات، وتحطيم النوافذ، وإلحاق أضرار بواجهات الفنادق، حسبما ذكرت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية.
كما تسببت الحطام المتساقط في حرائق بمبنى سكني في بوديلسكي، وأضرار بفندق، وانهيار منزل. وفي منطقة أوبولونسكي، ألحقت الضربات أضراراً بمبنى إداري وأشعلت النيران في سيارات، وأصيب أربعة مسعفين على الأقل جراء القصف المتكرر.
دبلوماسية متعثرة في ظل صراع مستمر
شهدت الأشهر الأخيرة فشل عدة جولات من المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال، الذي اندلع إثر العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022. وقد تعثرت هذه العملية بشكل أكبر منذ اندلاع الأحداث في الشرق الأوسط، وتحول اهتمام واشنطن نحو قضايا المنطقة.
حتى قبل تصاعد التوترات في المنطقة، كان التقدم نحو اتفاق سلام في أوكرانيا بطيئاً، بسبب الخلافات حول قضية الأراضي. فقد اقترحت أوكرانيا تجميد الصراع على طول خطوط الجبهة الحالية، لكن روسيا رفضت ذلك، مؤكدة رغبتها في السيطرة على كامل منطقة دونيتسك، على الرغم من أن جزءاً منها يخضع لسيطرة أوكرانيا، وهو مطلب تعتبره كييف غير مقبول.
#أوكرانيا #روسيا #حرب_أوكرانيا #كييف #أوديسا #توبسه #ضحايا_مدنيون #تصعيد_عسكري #دبلوماسية_متعثرة #الصراع_الروسي_الأوكراني