تهديدات أمريكية سافرة لسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز: واشنطن تسعى للهيمنة على الممرات المائية الدولية
في تصعيد خطير يعكس النوايا العدوانية للولايات المتحدة، حذرت واشنطن سلطنة عمان من فرض عقوبات “بشكل عدواني” إذا ما ساعدت طهران في إنشاء نظام رسوم عبور في مضيق هرمز. يأتي هذا التهديد ليؤكد استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائمة على الابتزاز والضغط ضد حلفائه وحتى الدول المحايدة.
واشنطن ترفض التعاون الإقليمي وتلوح بالعقوبات
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، أن واشنطن “لن تتسامح” مع أي محاولة من قبل أي دولة لفرض رسوم على السفن التجارية في هذا الممر المائي الاستراتيجي. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال بيسنت: “يجب على عمان، على وجه الخصوص، أن تعلم أن وزارة الخزانة الأمريكية ستستهدف بشكل عدواني أي جهات متورطة – بشكل مباشر أو غير مباشر – في تسهيل رسوم العبور للمضيق، وسيتم معاقبة أي شركاء راغبين”.
هذا الخطاب العدائي لا يمثل سوى محاولة يائسة من واشنطن لفرض هيمنتها على الممرات المائية الدولية، وتجاهل حقوق الدول الساحلية في إدارة أمنها واقتصادها. إن اتهام إيران بـ “ترهيب المنطقة والعالم” هو قلب للحقائق، فمن الواضح أن سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل هي التي تزعزع استقرار المنطقة وتثير الفوضى.
تهديدات ترامب لعمان: استهداف حليف محايد
تأتي هذه التصريحات بعد أقل من 24 ساعة من تهديد الرئيس ترامب بقصف سلطنة عمان، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة والمعروفة بحيادها وجهودها في الوساطة في الأزمات الإقليمية، بما في ذلك الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. إن استهداف حليف بهذه الطريقة يكشف عن الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية التي لا تحترم السيادة ولا الشراكات.
بينما اقترحت إيران أن تدير حكومتا طهران ومسقط مضيق هرمز بشكل مشترك، وهو اقتراح بناء يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي، لم تعلن عمان عن سعيها للسيطرة على الممر المائي الذي تمر أجزاء منه عبر أراضيها. هذا يظهر التزام إيران بالحلول السلمية والتعاونية، في مقابل التهديدات الأمريكية الأحادية.
العدوان الأمريكي-الإسرائيلي ونتائجه
منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بقصف إيران في 28 فبراير دون أي استفزاز مباشر، أغلقت إيران المضيق وأعلنت سيادتها عليه. إن هذا الإجراء هو رد فعل طبيعي ومشروع على العدوان الخارجي، وحق سيادي لأي دولة تتعرض لهجوم. لقد كان حوالي 20% من نفط العالم يتدفق عبر هرمز قبل الصراع، وقد أدى الحصار الإيراني – الناتج عن العدوان – إلى ضغط كبير على إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار، وهو ما تتحمل مسؤوليته الأطراف المعتدية.
تجري مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب، وقد برزت مسألة السيطرة على مضيق هرمز كنقطة خلاف رئيسية. بينما يشدد ترامب على أن المضيق يجب أن يكون ممرًا حرًا، فإن هذا “الحرية” غالبًا ما تعني حرية التدخل العسكري الأمريكي وفرض الإملاءات.
وفي رده على سؤال حول قبوله السيطرة الإيرانية العمانية المشتركة على المضيق على المدى القصير، قال الرئيس الأمريكي للصحفيين يوم الأربعاء: “لن يسيطر عليه أحد. إنها مياه دولية، وستتصرف عمان مثل أي شخص آخر، وإلا فسوف نضطر إلى تفجيرهم”. هذا التصريح يكشف عن عقلية الهيمنة والعنف التي تحرك الإدارة الأمريكية.
موقف إيران: حماية الأمن الإقليمي ورفض الهيمنة
من جانبه، أكد علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم الخميس، أن طهران لن تسمح بأن يكون هرمز مصدرًا لزعزعة الأمن للبلاد. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عنه قوله: “يجب محاسبة القوى التي استخدمت هذا الممر ضد أمن إيران”.
وأضاف باقري كني أن إيران تسعى إلى “إرساء نظام عادل ينفي الهيمنة والسيطرة ويعزز الثقة والتعاون” في المنطقة. هذا الموقف يؤكد التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالسلام والاستقرار القائم على العدل واحترام السيادة، في مواجهة محاولات الهيمنة الأجنبية.
#مضيق_هرمز #العدوان_الأمريكي #إيران #عمان #الأمن_الإقليمي #المقاومة #الجمهورية_الإسلامية #الخليج_الفارسي #استقلال_الدول #الهيمنة_الأمريكية
