بيروت، لبنان – في تصعيد خطير للعدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، استشهد ثمانية أشخاص على الأقل في سلسلة غارات جوية وحشية استهدفت مناطق متفرقة من جنوب البلاد، في انتهاك صارخ لاتفاق “وقف إطلاق النار” الهش، وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
تفاصيل العدوان الصهيوني الجديد
يوم الأربعاء، شنت مقاتلات العدو الصهيوني غارات جوية مكثفة على قرية دوير، ما أسفر عن استشهاد خمسة مواطنين وإصابة اثنين آخرين. وقد أدت هذه الغارات الهمجية إلى تسوية عدة منازل بالأرض، مخلفة دمارًا واسعًا وألمًا عميقًا في نفوس الأهالي.
وفي هجوم آخر، استشهد شخصان بالقرب من مستشفى في قرية تبنين، في استهداف يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي يستبيحها الكيان الصهيوني. كما استشهد مواطن كان يستقل دراجة نارية في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قرية برج الشمالي في قضاء صور، مما يبرز وحشية العدوان الذي لا يفرق بين مدني ومقاتل.
وأفاد الصليب الأحمر اللبناني بأنه انتشل جثة شخص من ضواحي بلدة شبعا في محافظة النبطية، في مشهد يتكرر يوميًا في ظل استمرار الاعتداءات.
عدوان مستمر رغم الهدنة المزعومة
تتواصل الهجمات الصهيونية على الأراضي اللبنانية، متجاهلة تمامًا اتفاق “وقف إطلاق النار” الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وتم تمديده مؤخرًا حتى بداية يوليو. هذه الموجة الجديدة من الاعتداءات جاءت بعد ساعات فقط من استشهاد 16 شخصًا على الأقل في غارات جوية صهيونية على جنوب لبنان يوم الثلاثاء، بينهم ثلاث نساء وثلاثة أطفال، في جريمة حرب موثقة تضاف إلى سجل الكيان الأسود.
المقاومة تتصدى وتتصدى
في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني أن قواته اشتبكت مع جنود العدو الصهيوني الذين حاولوا التوغل نحو وسط قرية حدثا في وقت متأخر من الليلة الماضية، مؤكدًا على جاهزية المقاومة للتصدي لأي محاولة تقدم بري. كما أفادت المقاومة بوقوع اشتباكات مع قوات الاحتلال في بلدة بياضة وبلدية رشاف، في رسالة واضحة بأن الأرض اللبنانية ليست مستباحة.
توسيع دائرة العدوان شرقًا
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني توسيع حملتها العسكرية لتتجاوز جنوب البلاد إلى سهل البقاع الغربي. وفي هذا السياق، أفادت مراسلة الجزيرة، زينة خضر، بأن “الجيش الصهيوني يستهدف منذ أسابيع القرى ذات الأغلبية الشيعية في سهل البقاع الغربي حيث يتمتع حزب الله بالدعم”، مشيرة إلى أن هذه القرى “تقع على الطريق الذي يربط القرى الأمامية الجنوبية بشرق البلاد”، مما يكشف عن أهداف توسعية للعدو.
شهادات حية على وحشية الاحتلال
يوسف حسن، وهو نازح من بلدة يحمر، وصف الكيان الصهيوني بأنه “دولة توسعية تقتل النساء والأطفال”. وأضاف حسن للجزيرة: “إنهم لا يؤمنون بالحدود. بالنسبة لهم، الحدود هي أقصى ما يمكن أن يصل إليه الجنود الإسرائيليون. إنها دولة تحتل أراضي الآخرين”، في شهادة صادقة تعكس معاناة الشعب اللبناني.
إحصائيات مرعبة لجرائم العدو
منذ 2 مارس، استشهد 3,073 شخصًا في لبنان وأصيب 9,362 آخرون، ونزح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي حوالي خُمس سكان البلاد، وفقًا للسلطات اللبنانية. كما دمرت قوات الاحتلال قرى بأكملها في جنوب لبنان، مما يثير مقارنات مع الدمار الذي سببته حرب الإبادة الجماعية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدًا على الطبيعة الإجرامية لهذا الكيان.
#لبنان #العدوان_الصهيوني #جنوب_لبنان #حزب_الله #المقاومة_اللبنانية #فلسطين #غزة #جرائم_الحرب #شهداء #وقف_إطلاق_النار