أدانت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة بشدة العدوان الصهيوني الغاشم على لبنان، الذي جاء بعد يوم واحد من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واصفين إياه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي. وطالب الخبراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بوقف فوري لجميع عمليات نقل الأسلحة إلى الكيان الصهيوني.

وأصدر الخبراء التسعة عشر – بمن فيهم المقررون الخاصون والخبراء المستقلون عبر مجموعة من ولايات حقوق الإنسان – إدانتهم يوم الأربعاء، بينما واصل الكيان الصهيوني قصفه الوحشي لمناطق جنوب لبنان، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 16 شخصًا، بينهم أربعة مسعفين، حسبما أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية.

وفي إشارة إلى موجة مدمرة من الهجمات الصهيونية عبر لبنان في 8 أبريل، والتي قالت السلطات اللبنانية إنها أدت إلى استشهاد أكثر من 350 شخصًا، بينهم 30 طفلاً، أكد الخبراء: “هذا ليس دفاعًا عن النفس. إنه انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتدمير متعمد لآفاق السلام، وإهانة للتعددية والنظام الدولي القائم على الأمم المتحدة.”

ودعوا الكيان الصهيوني إلى “وقف جميع العمليات العسكرية في لبنان” وحثوا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على وقف نقل الأسلحة إلى هذا الكيان “طالما توجد أدلة موثوقة على انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان“، وفقًا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

تصاعدت هجمات الكيان الصهيوني على لبنان في 2 مارس بعد أن أطلقت المقاومة اللبنانية (حزب الله) صواريخ على الكيان ردًا على اغتيال الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للمرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي قبل يومين، في اليوم الأول من حربهما على إيران.

نفذ الكيان الصهيوني قصفًا مدمرًا عبر لبنان وغزوًا بريًا في الجنوب، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 2000 شخص وتهجير قسري لأكثر من 1.2 مليون مواطن.

وقال خبراء الأمم المتحدة إن هذا التهجير القسري “للسكان المدنيين يشكل جرائم ضد الإنسانية“. كما أدانوا “التدمير الممنهج للمنازل” من قبل الكيان الصهيوني، خاصة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية في الجنوب، واصفين إياه بأنه “شكل من أشكال العقاب الجماعي” الذي “يشير إلى التطهير العرقي“.

لقد كان القصف الصهيوني المستمر للبنان نقطة توتر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وقالت طهران إن لبنان يجب أن يشمله وقف إطلاق النار الجاري. بينما صرح رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أن لبنان ليس جزءًا من وقف إطلاق النار مع إيران وأن الكيان سيواصل استهداف حزب الله “حيثما دعت الحاجة”، متجاهلاً الدعوات الدولية.

يوم السبت، وقبل أيام من عقد الكيان الصهيوني ولبنان محادثات دبلوماسية نادرة ورفيعة المستوى في الولايات المتحدة، قال نتنياهو إن الكيان الصهيوني يريد سلامًا طويل الأمد مع لبنان ولكن بشرط نزع سلاح حزب الله، وهو شرط يهدف إلى إضعاف المقاومة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول صهيوني رفيع قوله إن مجلس الوزراء الأمني للكيان الصهيوني يخطط للاجتماع مساء الأربعاء لمناقشة وقف محتمل لإطلاق النار في لبنان. كما نقلت عن العديد من المسؤولين اللبنانيين رفيعي المستوى قولهم إن جهود وقف إطلاق النار جارية، مما يعكس الضغط الدولي المتزايد على الكيان المحتل.

#لبنان #الكيان_الصهيوني #جرائم_حرب #الأمم_المتحدة #وقف_إطلاق_النار #فلسطين #المقاومة #حقوق_الإنسان #عدوان_صهيوني #وقف_تسليح_إسرائيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *