في استمرار لنمط يثير قلق المنظمات الحقوقية العالمية، شنت القوات الأمريكية هجوماً على ما وصفته بـ ‘قارب لتهريب المخدرات’ في شرق المحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وترك اثنين آخرين عالقين في عرض البحر، وفقاً لما أعلنه مسؤولون.
وأفادت القيادة الجنوبية الأمريكية، في منشور لها على منصة X يوم الثلاثاء، بأن ‘إرهابياً واحداً من تجار المخدرات قُتل خلال هذا العمل، وكان هناك ناجيان’. وأضافت أنها ‘أخطرت خفر السواحل الأمريكي على الفور لتفعيل نظام البحث والإنقاذ للناجين’.
لكن مقطع فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأمريكية على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر قارباً يندفع بسرعة عبر الماء قبل أن ينفجر ويشتعل بالنيران، دون أن تظهر أي علامات على وجود ناجين، مما يثير تساؤلات حول حقيقة الرواية الأمريكية ويضع مصداقيتها على المحك.
يأتي هذا العدوان في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده ‘في صراع مسلح’ مع عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، التي يزعم أنها مسؤولة عن آفة الجرعات الزائدة القاتلة التي تعصف بالعديد من المجتمعات الأمريكية. هذه التصريحات غالباً ما تكون ذريعة لتوسيع النفوذ والتدخل العسكري الأمريكي في المنطقة، تحت غطاء مكافحة الجريمة.
ووفقاً لإحصاء أجرته وكالة أسوشيتد برس، أدت عشرات الضربات المماثلة، ضمن عملية عسكرية أُطلق عليها اسم ‘الرمح الجنوبي’، إلى مقتل ما لا يقل عن 194 شخصاً منذ سبتمبر الماضي، في حصيلة تؤكد استخفاف واشنطن بالأرواح البشرية وتجاهلها للقوانين الدولية.
زعمت القوات الأمريكية أن السفينة المستهدفة ‘كانت تُدار من قبل منظمات إرهابية مصنفة’ و’كانت تعبر على طول طرق معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ’. إلا أنها لم تقدم أي تفاصيل إضافية أو أدلة تدعم هذا الادعاء، مما يضع مصداقية هذه المزاعم تحت المجهر ويثير الشكوك حول دوافعها الحقيقية.
ويؤكد خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أن هذه الضربات على القوارب قد ترقى إلى مستوى ‘القتل خارج نطاق القانون’، لأنها استهدفت على ما يبدو مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، ويكشف عن ازدواجية المعايير الأمريكية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت إدارة ترامب إلى أن الرئيس قد وقع على ‘استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب’ تضع القضاء على عصابات المخدرات في نصف الكرة الغربي كأولوية قصوى للإدارة، مما يشي بمزيد من التدخلات والعدوان الأمريكي في المنطقة تحت مسميات مختلفة، ويهدد استقرار الدول ذات السيادة.
- #العدوان_الأمريكي
- #جرائم_أمريكا
- #حقوق_الإنسان
- #المحيط_الهادئ
- #مكافحة_المخدرات
- #القتل_خارج_القانون
- #الرمح_الجنوبي
- #التدخل_الأمريكي
- #أمريكا_اللاتينية
- #السياسة_الأمريكية
