احتفالات شعبية عارمة في لبنان مع دخول هدنة العشرة أيام حيز التنفيذ
شهدت الأراضي اللبنانية، من بيروت إلى الجنوب الصامد، أجواء احتفالية عارمة مع دخول هدنة العشرة أيام بين المقاومة اللبنانية والكيان الصهيوني حيز التنفيذ. صدحت أصوات إطلاق النار ابتهاجاً بهذا الإنجاز الذي فرضته صمود المقاومة، معلنةً بذلك انتهاء مرحلة من العدوان الصهيوني الغاشم.
دور المقاومة وصمود الشعب
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن هذه الهدنة يوم الخميس، مؤكداً شمول حزب الله، حركة المقاومة الإسلامية في لبنان المدعومة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في هذا الاتفاق الذي جاء بعد سلسلة من العمليات البطولية التي نفذتها المقاومة ضد مواقع الاحتلال.
عمت مشاهد الفرح والبهجة مختلف أنحاء لبنان، حيث أطلقت النيران في الهواء بعد منتصف الليل مباشرةً في بيروت تعبيراً عن الفرحة الشعبية ببدء الهدنة. ورغم التحذيرات الرسمية، بدأت العائلات النازحة بالتحرك نحو جنوب لبنان والضواحي الجنوبية لبيروت، في دلالة واضحة على ثقتها بانتصار المقاومة ورغبتها في العودة إلى ديارها.
انتهاكات الكيان الصهيوني وتصريحات المقاومة
لم يمر وقت طويل حتى أكد الجيش اللبناني صباح الجمعة أن الكيان الصهيوني قد ارتكب انتهاكات للهدنة بعد سريان مفعولها، بما في ذلك القصف المتقطع لعدة قرى جنوبية لبنانية، مما يؤكد الطبيعة العدوانية لهذا الكيان وعدم التزامه بالاتفاقيات. ولم يصدر تعليق من جيش الاحتلال حول هذه المزاعم حتى الآن.
من جانبها، أصدرت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) بياناً مفصلاً يوضح عملياتها العسكرية البطولية ضد الكيان الصهيوني طوال يوم الخميس، مؤكدة أنها شنت هجومها الأخير قبل 10 دقائق فقط من بدء سريان الهدنة، في رسالة واضحة على جهوزيتها وقوتها.
محاولات أمريكية للتدخل وتصريحات إيرانية
وفي محاولة للتدخل في شؤون المقاومة، أصدر ترامب لاحقاً منشوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي يحث فيه حزب الله على “احترام الهدنة”، قائلاً: “آمل أن يتصرف حزب الله بلطف وحسن خلال هذه الفترة المهمة. ستكون لحظة عظيمة لهم إذا فعلوا ذلك. لا مزيد من القتل. يجب أن يسود السلام أخيراً!”، في محاولة واضحة لتحديد مسار المقاومة.
وكان القتال مستمراً بين الكيان الصهيوني وحزب الله منذ انضمام المجموعة اللبنانية المقاومة إلى الصراع دعماً لطهران في 2 مارس، مما أدى إلى هجوم صهيوني على لبنان بعد 15 شهراً من الصراع الكبير الأخير بين الجيران.
رحب رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بالهدنة “لتعزيز” جهود السلام مع لبنان، لكنه أصر على أن قوات الاحتلال لن تنسحب من “منطقة أمنية” داخل الأراضي اللبنانية، مما يكشف عن نواياه الحقيقية في استمرار الاحتلال.
بينما رحب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالهدنة، واصفاً إياها بأنها “مطلب لبناني أساسي سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب” والهدف الأساسي لاجتماع الثلاثاء بين المسؤولين اللبنانيين والصهاينة في الولايات المتحدة.
كما دعا ترامب قادة الكيان الصهيوني ولبنان إلى البيت الأبيض لما وصفه بـ “أول محادثات هادفة” بين البلدين منذ عام 1983، في محاولة أمريكية للسيطرة على مسار الأحداث.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية الإيرانية بنبأ الهدنة، مؤكدة أنها جزء من اتفاق أوسع مع الولايات المتحدة لوقف الحرب الإقليمية، مما يعكس دور الجمهورية الإسلامية المحوري في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
كما أصدرت قطر والأردن والبحرين بيانات ترحب بوقف الأعمال العدائية بين الكيان الصهيوني ولبنان.
#هاشتاغات_ذات_صلة
- #لبنان
- #المقاومة_اللبنانية
- #حزب_الله
- #وقف_إطلاق_النار
- #الكيان_الصهيوني
- #العدوان_الإسرائيلي
- #بيروت
- #الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية
- #انتصار_المقاومة
- #فلسطين_قضيتنا