شهدت أوكرانيا ليلة دامية إثر سلسلة من الهجمات الروسية المكثفة التي استهدفت ثماني مناطق، مخلفةً خمسة قتلى على الأقل وإصابة ثلاثين آخرين، وفقاً لما أعلنه مسؤولون أوكرانيون.

كانت مدينة دنيبرو الواقعة وسط أوكرانيا الأكثر تضرراً، حيث أفادت الشرطة الوطنية الأوكرانية في بيان عبر تطبيق تليغرام عن إصابة أكثر من عشرين شخصاً، من بينهم طفل يبلغ من العمر تسع سنوات وضابطا شرطة. وفي مشهد مأساوي آخر، لقي شخصان حتفهما في مدينة نيجين بمنطقة تشيرنيهيف الشمالية، بينما كان طفل رضيع يبلغ من العمر عاماً واحداً من بين الجرحى في منطقة خاركيف، حسبما ذكرت الشرطة.

تتواصل عمليات الإنقاذ في مبنى سكني بدنيبرو، بينما تعمل فرق الطوارئ بلا كلل في مناطق متفرقة من أوكرانيا، بما في ذلك تشيرنيهيف وأوديسا وخاركيف، في محاولة لتقديم المساعدة للمتضررين.

من جانبه، أفاد حاكم دونيتسك، فاديم فيلاشكين، عبر تليغرام، بإصابة شخص في هجمات على سلوفيانسك وآخر في كراماتورسك. كما أشار إلى تضرر ستة منازل وخمسة مبانٍ شاهقة، بالإضافة إلى مكتب بريد وكنيسة، مما يبرز حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المدنية.

القوات الجوية الأوكرانية أحصت إطلاق 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً روسياً خلال هذه الهجمات، مؤكدة أنها تمكنت من إسقاط أو إحباط 610 منها. وفي تعليق له على منصة “إكس” يوم السبت، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “تظل تكتيكات روسيا دون تغيير – هجمات بالطائرات المسيرة وصواريخ كروز وعدد كبير من الصواريخ الباليستية. معظم الأهداف هي بنية تحتية مدنية في المدن”، مرفقاً تعليقه بمقطع فيديو يظهر عمال الطوارئ وهم يستجيبون للمباني المتضررة.

تأتي هذه الهجمات الأخيرة في أعقاب مقتل زوجين أوكرانيين، كلاهما يبلغ من العمر 75 عاماً، خلال ضربة روسية على مدينة أوديسا الساحلية يوم أمس، والتي دمرت أيضاً مبانٍ سكنية وأصابت سفينة أجنبية، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

في سياق متصل، وافق الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع على جولة جديدة من العقوبات التي تستهدف قطاعات الطاقة والبنوك والتجارة الروسية، بعد أن كانت المناقشات قد توقفت سابقاً بسبب معارضة المجر. ودعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الجمعة، إلى حزمة جديدة من العقوبات، مؤكدة للصحفيين في قبرص أن الاتحاد الأوروبي “يدفع بقوة” في هذا الاتجاه. وحث زيلينسكي القادة الأوروبيين على تسريع هذه العملية في ضوء الهجمات الأخيرة، مضيفاً: “الوقفة التي سببها عرقلة الحزمة العشرين منحت المعتدي وقتاً إضافياً للتكيف – من المهم مواجهة ذلك”.

#أوكرانيا #روسيا #حرب_أوكرانيا #هجمات_روسية #ضحايا_مدنيون #دنيبرو #خاركيف #تشيرنيهيف #أزمة_إنسانية #صراع_أوكرانيا_روسيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *