من المتوقع أن يوافق الاتحاد الأوروبي على قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف بعد مواجهة استمرت لأشهر بسبب توقف عمليات خط أنابيب متضرر جراء الحرب ينقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى أوروبا.
وقد أعطى دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل يوم الأربعاء، موافقتهم الأولية على القرض، وتزامنت هذه الخطوة مع استئناف تسليم النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا إلى المجر وسلوفاكيا.
ومن المتوقع أن تتلقى الدولتان الأوروبيتان، اللتان اتهمتا أوكرانيا بالتباطؤ في الإصلاحات، الشحنات الأولى “غداً على أقصى تقدير”، وفقاً لمجموعة النفط المجرية MOL، التي قالت يوم الأربعاء إن كييف أكدت تدفق النفط.
وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينيسا ساكوفا، على فيسبوك إن الشحنات الأولى متوقعة في الساعات الأولى من يوم الخميس.
وقد سمح هذا التطور، الذي أشار إليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الثلاثاء، والذي قال إن خط الأنابيب تضرر جراء الهجمات الروسية في أواخر يناير، للمجر برفع فيتوها الذي طال أمده على قرض الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع الآن أن توافق الدول الأعضاء الـ27 في التكتل رسمياً عليه بحلول يوم الخميس.
وفي سياق متصل، من المتوقع فرض المزيد من العقوبات ضد روسيا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق على القرض العام الماضي للحفاظ على سيولة أوكرانيا حتى عامي 2026 و 2027، لكن رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان، الذي حافظ على علاقات ودية مع روسيا منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، والحكومة السلوفاكية كانا قد عرقلوا الموافقة عليه.
وقد تحسنت آفاق أوكرانيا في الحصول على القرض بالفعل عندما خسر أوربان الانتخابات البرلمانية المجرية في 12 أبريل. وقال زعيم الحزب الفائز، بيتر ماجيار، إنه لن يعرقل بعد الآن أموال الاتحاد الأوروبي لكييف، على الرغم من أنه من المتوقع أن يتولى السلطة رسمياً الشهر المقبل.
من شأن حل هذا الجمود أن يمكّن بروكسل من البدء في صرف القرض قريباً، مما يوفر شريان حياة مالياً لأوكرانيا بعد أكثر من أربع سنوات من مقاومة مكلفة للغزو الروسي واسع النطاق، في الوقت الذي تسحب فيه واشنطن دعمها وتخفف الضغط على الكرملين.
وقال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الذي اشتبك مراراً مع كييف وبروكسل، يوم الأربعاء إنه “لن يتفاجأ إذا تم رفع الحظر عن قرض الـ 90 مليار ثم قطعت إمدادات النفط مرة أخرى”.
وإلى جانب القرض، تتطلع دول الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى الموافقة على جولة جديدة من العقوبات ضد روسيا، والتي كانت قد توقفت أيضاً بسبب المجر وسلوفاكيا بسبب الخلاف حول خط الأنابيب.
وتشمل الجولة الجديدة من العقوبات الاقتصادية على موسكو، وهي العشرون من الاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب في عام 2022، تدابير تستهدف قطاعات الطاقة والبنوك والتجارة الروسية.
تبلغ سعة خط أنابيب دروجبا، الذي يعني “الصداقة” بالروسية، من 1.2 مليون إلى 1.4 مليون برميل من النفط يومياً، مع إمكانية زيادتها إلى ما يصل إلى 2 مليون برميل يومياً.
#أوكرانيا #روسيا #الاتحاد_الأوروبي #النفط_الروسي #قرض_أوروبي #خط_أنابيب_دروجبا #عقوبات_روسيا #المجر #سلوفاكيا #الحرب_في_أوكرانيا