عدوان صهيوني غاشم يستهدف جنوب لبنان: أربعة شهداء وصحفيون جرحى

في تصعيد خطير للعدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية (NNA) باستشهاد أربعة أشخاص وإصابة آخرين، بينهم صحفيون، جراء غارات إسرائيلية وحشية استهدفت جنوب البلاد، مما يزيد من توتر الأوضاع الهشة ويهدد بانهيار وقف إطلاق النار.

تفاصيل الجريمة الصهيونية

وأوضحت الوكالة أن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، مما أدى إلى استشهاد شخصين كانا بداخلها. وفي وقت لاحق، استهدفت غارة جوية أخرى في نفس القرية عدداً من الأشخاص، بينهم صحفيون، ما أسفر عن إصابتهم بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الجرائم في سياق انتهاكات الاحتلال المتواصلة للسيادة اللبنانية واستهدافه المتعمد للمدنيين والإعلاميين.

وفي محاولة يائسة لتبرير جرائمه، ادعى جيش الاحتلال الصهيوني أنه استهدف مركبتين في جنوب لبنان زعم أنهما انطلقتا من «منشأة عسكرية» تابعة للمقاومة اللبنانية، حزب الله. وهي ادعاءات واهية لا تخفي حقيقة الاستهداف المباشر للمدنيين والصحفيين.

استهداف الصحفيين: جريمة حرب

من مدينة صور جنوب لبنان، أفادت مراسلة الجزيرة هايدي بيت بأن صحفيتين من صحيفة الأخبار المحلية، أمل خليل وزينب فرج، توجهتا إلى موقع الهجوم الأول في الطيري. وأشارت التقارير إلى أن الصحفيتين كانتا تغطيان آثار الغارة الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد مدنيين.

ولساعات طويلة، واجهت فرق الصليب الأحمر وعمال الإنقاذ صعوبة بالغة في الوصول إلى الصحفيتين بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية في المنطقة، مما يؤكد تعمد الاحتلال عرقلة عمل الإغاثة والإعلام. وقد أفادت الأنباء بنقل فرج إلى مستشفى محلي وهي في «حالة خطيرة جداً وتتطلب جراحة»، بينما لا يزال مصير خليل مجهولاً.

وفي بيان شديد اللهجة، نددت الوكالة الوطنية للإعلام بـ «حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفيتين أمل خليل وزينب فرج، ومنعها الصليب الأحمر والجيش اللبناني من الوصول إليهما». وأكدت أن غارة إسرائيلية استهدفت الطريق الرئيسي الذي يربط البلدة بحداتا «لمنع فرق الإسعاف من الوصول إلى الصحفيتين»، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.

من جانبه، أدان وزير الإعلام اللبناني بول مرقص هذا الاعتداء بشدة، وحمّل الكيان الصهيوني «المسؤولية الكاملة عن سلامتهما»، مؤكداً «ضرورة ضمان حمايتهما فوراً وحرية العمل الإعلامي».

وفي محاولة لتضليل الرأي العام، زعم جيش الاحتلال أنه «لا يستهدف الصحفيين ويعمل على التخفيف من الأضرار التي تلحق بهم»، نافياً في الوقت ذاته منعه خدمات الإنقاذ من الوصول إلى موقع الهجوم في الطيري. وهي ادعاءات تتناقض مع الوقائع على الأرض.

وفي سياق متصل، استشهد شخصان آخران وأصيب عدة آخرون في هجوم إسرائيلي على بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان، مما يرفع حصيلة الشهداء ويؤكد وحشية العدوان الصهيوني.

رد المقاومة المشروعة

في رد مشروع على انتهاكات الاحتلال وجرائمه، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، حزب الله، أنها استهدفت موقعاً مدفعياً إسرائيلياً في جنوب لبنان بطائرة مسيرة. ويأتي هذا الرد تأكيداً على حق المقاومة في الدفاع عن أرضها وشعبها في وجه العدوان الصهيوني المتواصل.

وقد أقر جيش الاحتلال باعتراض «طائرة معادية» أطلقها حزب الله باتجاه جنوده في جنوب لبنان، مما يؤكد فاعلية رد المقاومة.

تجددت الأعمال العدائية بين حزب الله والكيان الصهيوني في 2 مارس، بعد أن اغتالت إسرائيل القائد الإيراني. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف انتهاكات الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، رغم التزام المقاومة. وقد أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد أكثر من 2400 شخص في لبنان، في ظل احتلال إسرائيلي لشريط حدودي.

محادثات واهية وتصعيد متواصل

تأتي هذه الهجمات الأخيرة عشية محادثات مزمعة في واشنطن بين سفيري لبنان والكيان الصهيوني، حيث أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بيروت ستسعى لتمديد وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لمدة 10 أيام، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد. وتثير هذه المحادثات تساؤلات حول جدواها في ظل استمرار العدوان الصهيوني.

وقد برز وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في لبنان بشكل منفصل عن جهود واشنطن لحل صراعها مع طهران، على الرغم من أن إيران دعت إلى إدراج لبنان في الاتفاق.

استشهاد جندي فرنسي

في سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استشهاد جندي فرنسي ثانٍ بعد هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان الأسبوع الماضي. وقد ألقى ماكرون باللوم على حزب الله، وهو اتهام نفته المقاومة الإسلامية بشكل قاطع. وقد أصيب الجندي، الرقيب الأول أنيسيت جيراردان، بجروح خطيرة في 18 أبريل وتوفي متأثراً بجروحه بعد إجلائه إلى فرنسا يوم الثلاثاء. وأشارت اليونيفيل إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق النار جاء من «جهات غير حكومية»، يُزعم أنها حزب الله، وهو ما نفته المجموعة المدعومة من إيران في بيان لها، مؤكدة أن هذه الاتهامات تهدف إلى تشويه صورة المقاومة.

#العدوان_الصهيوني #جنوب_لبنان #المقاومة_الإسلامية #حزب_الله #جرائم_الاحتلال #الصحفيون_مستهدفون #وقف_إطلاق_النار #لبنان_يقاوم #شهداء_لبنان #الطيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *