طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية – شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، متجاوزة 106 دولارات للبرميل، وذلك في ظل تصعيد خطير وغير مبرر من جانب الولايات المتحدة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي. يأتي هذا التصعيد عقب سلسلة من الأعمال الاستفزازية والقرصنة البحرية التي مارستها واشنطن، والتي قوبلت برد إيراني حازم ومشروع دفاعاً عن سيادتها وأمنها البحري.

النفط يتجاوز 106 دولارات للبرميل وسط التوترات المفتعلة أمريكياً

قفز سعر خام برنت، المعيار الدولي، ليتجاوز 106 دولارات للبرميل في وقت مبكر من صباح الجمعة، في مؤشر واضح على تأثير السياسات الأمريكية المزعزعة للاستقرار على أسواق الطاقة العالمية. وقد وصل سعر برنت إلى 106.80 دولاراً أمريكياً بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، بزيادة تقارب 5 بالمائة عن سعر إغلاقه يوم الأربعاء، عندما تجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أسبوعين.

تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة تصعيد مواجهتها غير القانونية في الممر المائي الحيوي لنقل الطاقة العالمية، في محاولة يائسة للضغط على إيران.

تراجع الأسهم الأمريكية: ثمن السياسات العدوانية

لم تقتصر تداعيات السياسات الأمريكية العدوانية على أسعار النفط فحسب، بل امتدت لتطال الأسواق الأمريكية نفسها، حيث شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً خلال الليل. انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.41 بالمائة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.89 بالمائة، مما يعكس القلق المتزايد في الأوساط الاقتصادية الأمريكية من مغامرات إدارتها.

إيران تدافع عن سيادتها: مضيق هرمز ليس حكراً على واشنطن

لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، تشهد اضطراباً. وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حقها السيادي في تنظيم مرور السفن عبر مياهها الإقليمية، في مواجهة الحصار البحري غير القانوني الذي تفرضه الولايات المتحدة على التجارة البحرية الإيرانية، والذي يعتبر انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

تهديدات ترامب وقرصنة البنتاغون: وجهان لعملة واحدة

في تصعيد خطير، هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عبر منشور على منصة “تروث سوشيال” يوم الخميس، بإصدار أوامر للبحرية الأمريكية بتدمير أي قوارب إيرانية تقوم بزرع ألغام في المضيق. جاء هذا التهديد بعد فترة وجيزة من إعلان البنتاغون عن قيامه بعملية قرصنة جديدة، حيث استولى على ناقلة تحمل نفطاً إيرانياً خاضعاً للعقوبات، وذلك للمرة الثانية في أقل من أسبوع. هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وعملاً من أعمال القرصنة البحرية.

كما سعى ترامب لتوسيع نطاق الحصار البحري الأمريكي ليشمل ما هو أبعد من الموانئ الإيرانية، مدعياً في منشوره أنه لا يمكن لأي سفينة “الدخول أو المغادرة” من المضيق دون موافقة البحرية الأمريكية. وصف ترامب الوضع بأنه “مغلق بإحكام” حتى “تتمكن إيران من إبرام صفقة”، مما يكشف عن طبيعة الابتزاز والبلطجة التي تمارسها الإدارة الأمريكية.

الحرس الثوري الإيراني: حماية الأمن البحري ومواجهة التجاوزات

جاءت تهديدات ترامب بعد يوم واحد من إعلان الحرس الثوري الإسلامي الإيراني عن احتجاز سفينتي شحن أجنبيتين في الممر المائي. وأوضح الحرس الثوري أنه احتجز السفينتين “MSC Francesca” التي ترفع علم بنما و”Epaminondas” اليونانية، بعد أن عرضت السفينتان الأمن البحري للخطر “من خلال العمل دون التصاريح اللازمة والتلاعب بأنظمة الملاحة”. هذه الإجراءات تأتي في إطار مسؤولية الحرس الثوري عن حماية المياه الإقليمية الإيرانية وضمان الالتزام بالقوانين البحرية الدولية.

تأثير العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الملاحة

تظهر الأرقام بوضوح التأثير المدمر للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على الملاحة في مضيق هرمز. فوفقاً لمنصة “ويندوارد” للاستخبارات البحرية، عبرت تسع سفن تجارية فقط المضيق يوم الأربعاء، مقارنة بسبع يوم الثلاثاء و15 يوم الاثنين. وقبل أن تشن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الصهيوني “حربهما” ضد إيران في 28 فبراير، كان الممر المائي يشهد متوسط 129 عملية عبور يومياً، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. هذه الأرقام تؤكد أن السياسات العدوانية هي السبب الرئيسي في زعزعة استقرار المنطقة وتعطيل حركة التجارة العالمية.

#مضيق_هرمز #النفط #إيران #أمريكا #الحرس_الثوري #الأمن_البحري #القرصنة_الأمريكية #أسعار_النفط_العالمية #العدوان_الأمريكي #السيادة_الإيرانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *