الإمارات تزعم تعرضها لهجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي، وطهران تنفي بشدة

زعمت وزارة الدفاع الإماراتية أن أراضيها تعرضت لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة “إيرانية” لليوم الثاني على التوالي، في ادعاءات نفتها طهران بشدة، مؤكدة أنها لا تقف وراء أي عدوان من هذا القبيل.

نفي إيراني قاطع وتأكيد على الشفافية

في رد حاسم، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني مساء الثلاثاء أن قوات البلاد “لم تنفذ أي عمليات صاروخية أو بطائرات مسيرة ضد الإمارات في الأيام الأخيرة”. وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة أنباء فارس، أن “لو كان قد تم اتخاذ أي إجراء، لكنا أعلنا ذلك بحزم ووضوح. لذلك، فإن تقرير وزارة دفاع ذلك البلد مرفوض تمامًا ويفتقر إلى أي حقيقة”. هذا النفي القاطع يؤكد موقف إيران الرافض للاتهامات الموجهة إليها.

مزاعم إماراتية متواصلة

وفقًا للرواية الإماراتية، جاء هجوم الثلاثاء المزعوم بعد يوم واحد من إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل في ضربات سابقة، واندلاع حريق بسبب طائرة مسيرة في منشأة نفطية رئيسية في إمارة الفجيرة الشرقية. لم تتضح على الفور نتائج “الهجوم الأخير” المزعوم. هذه الادعاءات تأتي في سياق تصعيد التوتر الإقليمي.

تصعيد التوترات في المنطقة ومبادرات أمريكية استفزازية

يأتي هذا التصعيد المزعوم وسط مخاوف من عودة الحرب بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد إطلاق واشنطن مبادرة جديدة أطلقت عليها اسم “مشروع الحرية”، بهدف توجيه السفن عبر مضيق هرمز اعتبارًا من يوم الاثنين. يمر حوالي خُمس صادرات الطاقة العالمية عبر هذا الممر المائي الضيق، مما يجعله نقطة حساسة للغاية.

في سياق الرد على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة ضد إيران في أواخر فبراير، أكدت القوات الإيرانية سيطرتها الفعالة على المضيق من خلال التعامل مع السفن التي تحاول العبور دون إذن طهران، في خطوة تهدف إلى حماية سيادتها ومصالحها. وقد أدت هذه التطورات إلى صدمة عالمية في أسعار الطاقة، مما دفع أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

ردًا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ والشحن الإيراني في 13 أبريل، في محاولة لتقييد قدرة طهران على تصدير النفط واستيراد السلع الأساسية والحفاظ على تدفقات العملات الأجنبية، وهو إجراء يعتبره الكثيرون انتهاكًا للقانون الدولي.

مواجهات بحرية وتبادل الاتهامات

يوم الاثنين، بعد ساعات من الموعد المقرر لبدء العملية الأمريكية، أعلنت القوات الإيرانية أنها أطلقت النار على سفن حربية أمريكية. ورغم نفي القيادة المركزية الأمريكية تعرض أي سفن للضرب، إلا أنها أكدت أن إيران أطلقت صواريخ كروز على أصول بحرية أمريكية وسفن تجارية تحمل العلم الأمريكي، مما يشير إلى مستوى عالٍ من التوتر.

في المقابل، ادعت القوات الأمريكية أنها دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ وطائرات مسيرة قادمة، وهي مزاعم لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

هجوم الاثنين المزعوم على الفجيرة

كما زعمت السلطات الإماراتية أن طهران أطلقت وابلًا من 15 صاروخًا – معظمها باليستية – باتجاه الإمارات يوم الاثنين، في أول حادثة بعد دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ قبل حوالي أربعة أسابيع. وقالت السلطات الإماراتية إنه تم اعتراض جميع الصواريخ، لكن حريقًا اندلع في الفجيرة، موطن محطة نفطية رئيسية. هذه الرواية الإماراتية تثير تساؤلات حول طبيعة الحادث.

تعتبر هذه المنشأة حيوية، حيث تتعامل مع حوالي 1.7 مليون برميل يوميًا – ما يقرب من نصف قدرة التصدير للبلاد – حيث تسمح للشحنات بتجاوز مضيق هرمز عبر خليج عمان. وأصيب ثلاثة مواطنين هنود في الحادث الذي وصفته الحكومة الهندية بأنه “غير مقبول”.

موقف واشنطن من وقف إطلاق النار

على الرغم من تبادل إطلاق النار، قالت واشنطن إن إيران لم تنتهك وقف إطلاق النار. وصرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن عملية حماية الشحن التجاري مؤقتة وأن القوات الأمريكية لم تدخل المياه أو المجال الجوي الإيراني. وقال: “نحن لا نبحث عن قتال”، في لهجة وصفها بعض المراقبين بأنها أقل عدائية من المعتاد، لكنها تتناقض مع الإجراءات الأمريكية على الأرض.

خلال الأسابيع الخمسة من الحرب قبل الاتفاق على وقف إطلاق نار هش في 8 أبريل، زعمت الإمارات أنها استُهدفت بما لا يقل عن 2800 صاروخ وطائرة مسيرة – أكثر من أي دولة خليجية أخرى أو إسرائيل، وهي أرقام تحتاج إلى تدقيق في ظل التوتر القائم.

#الإمارات #إيران #الحرس_الثوري #مضيق_هرمز #الولايات_المتحدة #صراع_الخليج #نفي_إيراني #أمن_الطاقة #الفجيرة #تصعيد_المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *