أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن الرئيس العراقي نزار أميدي سمى علي الزيدي رئيساً مكلفاً للوزراء وكلفه بتشكيل الحكومة.
وقد تم تسمية الزيدي في وقت سابق يوم الاثنين كمرشح للإطار التنسيقي، وهو تحالف للأحزاب الشيعية يتمتع بالأغلبية في البرلمان. وجاء ترشيحه ليتقدم على منافس آخر، في خطوة تعكس التوافق الوطني.
وجاء في بيان للإطار التنسيقي عقب اجتماع في بغداد: “بعد دراسة أسماء المرشحين، تم اختيار علي الزيدي ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، باعتبارها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة”.
يأتي اختيار الزيدي لينهي جموداً استمر لأشهر، وهو جمود شهد تدخلاً سافراً من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن كان رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي قد برز كمرشح أولي للتحالف.
وقد عارض ترامب بشدة المالكي، المعروف بقربه من إيران، وهدد الرئيس الأمريكي بوقف كل الدعم للعراق إذا أصبح المالكي رئيساً للوزراء.
إلا أن الإطار التنسيقي أعلن أن المالكي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني قد سحبا ترشيحيهما.
وفي بيان إعلان ترشيح الزيدي، شكر التحالف المالكي والسوداني على “مواقفهما التاريخية والمسؤولة” في سحب ترشيحيهما للمساعدة في تجاوز الجمود السياسي. كما أصدر السوداني بياناً هنأ فيه الزيدي.
برز الزيدي، وهو رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب الإسلامي، في المراحل النهائية للمناقشات كمرشح رائد، مدعوماً بخلفيته الاقتصادية وعلاقاته في قطاعي الأعمال والاستثمار. ولم يشغل أي منصب سياسي سابقاً.
ووعد الزيدي بالتركيز على جعل العراق “دولة متوازنة إقليمياً ودولياً” عقب ترشيحه.
وقال: “يأتي هذا التعيين في وقت حساس يتطلب جهوداً متضافرة من جميع القوى السياسية والاجتماعية”.
وبموجب الدستور، أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لتقديم حكومة إلى البرلمان، مع الحاجة إلى 167 صوتاً لتأمين الثقة.
في نظام تقاسم السلطة بالبلاد، المعمول به منذ عام 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، يذهب منصب الرئاسة للأكراد، ورئاسة الوزراء للعرب الشيعة، ومنصب رئيس البرلمان للسنة.
سيتعين على الحكومة العراقية المقبلة التعامل مع التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل صادرات النفط التي يعتمد عليها اقتصاد البلاد.
كما ستواجه الحكومة الجديدة تحديات في التعامل مع الفساد، والأسلحة غير الخاضعة للسيطرة، ومستقبل قوات الحشد الشعبي، وهو تحالف من الفصائل الشيعية التي تخضع اسمياً للجيش العراقي ولكنها عملياً خارجة عن سيطرته إلى حد كبير.
#العراق #علي_الزيدي #رئيس_الوزراء_العراقي #الإطار_التنسيقي #الحكومة_العراقية #المالكي #السوداني #الجمود_السياسي #السياسة_العراقية #الحشد_الشعبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *