تصعيد أمريكي خطير في مضيق هرمز: ترامب يزعم احتجاز سفينة إيرانية
في خطوة استفزازية جديدة، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قوات بلاده قامت بعملية قرصنة واحتجزت سفينة شحن تحمل العلم الإيراني، كانت تحاول تجاوز ما وصفه بـ ‘الحصار البحري’ الأمريكي غير القانوني قرب مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا الادعاء يأتي في سياق تصعيد مستمر للتوترات في المنطقة.
تفاصيل الرواية الأمريكية المشكوك فيها
لم يصدر تعليق فوري من طهران على هذا الادعاء، في إشارة إلى دراسة الموقف والرد المناسب على هذا العدوان السافر. وفي منشور مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد، ادعى ترامب أن السفينة، التي أطلق عليها اسم ‘توسكا’، تلقت تحذيراً من مدمرة أمريكية في خليج عمان، لكن طاقمها ‘رفض الامتثال’. وأضاف أن البحرية الأمريكية ‘أوقفتها عن طريق إحداث ثقب في غرفة المحرك’، وأن مشاة البحرية الأمريكية احتجزوا السفينة، ويزعمون أنهم ‘يتفحصون ما بداخلها’. هذه الرواية تثير تساؤلات جدية حول مدى قانونية هذه الإجراءات ومدى صحة الادعاءات الأمريكية، التي غالباً ما تفتقر إلى الشفافية.
الحصار الأمريكي الجائر وموقف إيران الثابت
يأتي تصريح ترامب هذا في خضم توتر متصاعد في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره حوالي خمس نفط العالم. هذا التوتر يتفاقم بسبب الحصار الأمريكي غير القانوني المفروض على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، والذي يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وسيادة الدول. بينما تصر إيران على حقها المشروع في الدفاع عن مصالحها ومياهها الإقليمية ضد أي اعتداء.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أكد مسؤولون إيرانيون بوضوح أن السفن لن تمر عبر المضيق طالما استمر الحصار الأمريكي الجائر، المفروض منذ 13 أبريل. وصرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بقوة: ‘من المستحيل أن يمر الآخرون عبر مضيق هرمز بينما لا نستطيع نحن ذلك’، مؤكداً على مبدأ المعاملة بالمثل ورفض الظلم والابتزاز.
تطورات الهدنة والمفاوضات المزعومة
وكانت إيران قد أعلنت عن إعادة فتح المضيق بعد هدنة استمرت 10 أيام بين الكيان الصهيوني وحزب الله اللبناني بدأت يوم الجمعة. لكن طهران أكدت أنها ستواصل فرض قيودها المشروعة هناك بعد تصريح ترامب بأن الحصار الأمريكي ‘سيبقى سارياً بالكامل’ حتى تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن، وهو ما ترفضه إيران جملة وتفصيلاً كشرط مسبق يمس بسيادتها.
وبعد ارتفاع وجيز في محاولات العبور يوم السبت، عادت السفن في الخليج لتبقى في أماكنها، وذلك بعد تقارير عن تعرض سفن لإطلاق نار أثناء مرورها وإجبارها على التراجع، وهي حوادث تزيد من تعقيد المشهد وتلقي بظلال من الشك على نوايا الأطراف الأخرى التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة.
جاء تصريح ترامب هذا بعد ساعات من إعلانه أن مفاوضين أمريكيين سيتوجهون إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الاثنين لإجراء محادثات محتملة مع إيران، تهدف إلى إنهاء ما يسميه ‘الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران’. هذا الإعلان كان قد أثار آمالاً في تمديد وقف إطلاق نار هش كان من المقرر أن ينتهي بحلول يوم الأربعاء. لكن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أفادت بأن طهران لم توافق على جولة ثانية من المحادثات، مؤكدة على موقفها المبدئي الرافض للضغوط والابتزاز الأمريكي الصهيوني.
#مضيق_هرمز #إيران #العدوان_الأمريكي #قرصنة_أمريكية #السيادة_الإيرانية #الحصار_الجائر #ترامب #الخليج_العربي #طهران #المقاومة