تصاعد العمليات العسكرية في أوكرانيا يسفر عن ضحايا وسط حديث عن قرب انتهاء الصراع

شهدت الأراضي الأوكرانية تصعيداً في العمليات العسكرية، أسفر عن سقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى، في ما وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه “أحد أطول وأضخم الهجمات الروسية ضد أوكرانيا”. يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تتجدد فيه التصريحات من الرئيسين الروسي والأمريكي حول اقتراب الحرب من نهايتها.

وفقاً لتصريحات زيلينسكي، بدأت هذه الضربات صباح الأربعاء واستمرت لساعات، مستهدفة كييف ومدينة لفيف الغربية القريبة من الحدود البولندية وميناء أوديسا المطل على البحر الأسود، بالإضافة إلى مناطق أخرى.

اتهامات متبادلة وتأثيرات على المدنيين:

صرح زيلينسكي عبر تطبيق تليجرام أن “جنودنا يدافعون عن أوكرانيا، لكن الهدف الواضح لروسيا هو إرهاق الدفاعات الجوية”، محذراً من أن ضربات الصواريخ الباليستية والجوالة قد تتبع هجمات الطائرات المسيرة.

وفي منطقة خيرسون الجنوبية، أفاد الحاكم أوليكساندر بروكودين بمقتل امرأة عندما أصابت طائرة مسيرة روسية حافلة في بلدة بيلوزيركا. كما أسفر هجوم آخر بطائرة مسيرة في منطقة ريفني الغربية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، بحسب الحاكم أوليكساندر كوفال.

وفي منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، ذكرت السلطات أن رجلاً يبلغ من العمر 60 عاماً قُتل عندما استهدفت القوات الروسية تجمعاً سكنياً بالقرب من مدينة زولوتشيف بطائرات مسيرة ذات رؤية من منظور الشخص الأول. وأفادت الشرطة بتضرر منزلين وعدة مبانٍ خارجية.

جنوباً، أعلن الحاكم إيفان فيدوروف عن مقتل رجل يبلغ من العمر 76 عاماً في هجوم على منشأة زراعية في منطقة زابوريجيا. وكتب فيدوروف على تليجرام: “هاجم الروس أراضي إحدى الشركات الزراعية بقنبلة جوية موجهة. وتسببت موجة الانفجار والحطام في أضرار بالمباني.”

حديث السلام يتزامن مع استمرار القتال:

تأتي هذه العمليات الأخيرة في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، التي تشير إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات قد تقترب من نهايتها.

وكان ترامب قد صرح يوم الثلاثاء بأنه يعتقد أن موسكو وكييف “ستتوصلان قريباً إلى اتفاق” لإنهاء القتال. وقال للصحفيين قبل مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة في بكين: “أعتقد حقاً أن نهاية الحرب في أوكرانيا باتت وشيكة جداً. صدقوا أو لا تصدقوا، إنها تقترب.”

كما صرح بوتين في نهاية الأسبوع الماضي بأن العملية الروسية في أوكرانيا ربما “تقترب من نهايتها”.

أفادت أودرو ماك ألبين من قناة الجزيرة بأن مئات الطائرات المسيرة أطلقت عبر أوكرانيا ليلة الأربعاء، مستهدفة مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة، ومخلفة قتلى وجرحى. وأضافت أن “الهدف المزعوم هو البنية التحتية للطاقة، لكن المناطق المدنية تضررت أيضاً في هذه العملية.”

وأشارت ماك ألبين إلى أنه على الرغم من تصاعد الهجمات، لا تزال كييف تعتقد أن الدبلوماسية ممكنة. وقالت: “الرئيس الأوكراني زيلينسكي صرح يوم الأربعاء خلال حديثه مع مجموعة بوخارست التسعة وقادة دول الشمال الأخرى بأن أوكرانيا لم تتخل عن الدبلوماسية.” وأضافت: “كما أعرب عن أمله في أن يقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في لقائه مع [الزعيم الصيني] شي، بمارسة الضغط على موسكو لإنهاء الحرب.”

اشتباكات متبادلة على الحدود:

مع ذلك، استمر القتال على جانبي الحدود. ففي منطقة بريانسك الروسية، أفاد الحاكم ألكسندر بوغوماز بإصابة شخصين جراء طائرات مسيرة أوكرانية في قرية أنتونوفكا، وتضرر ثمانية منازل وسيارة مدنية.

وفي الأجزاء التي تسيطر عليها روسيا من منطقة خيرسون الأوكرانية، أفاد الحاكم المعين من موسكو، فولوديمير سالدو، بمقتل امرأتين في هجمات منفصلة بطائرات مسيرة في مدينتي أوليشكي وهولا بريستان، وإصابة رجل في بلدة فيليكا ليبتيخا.

وفي منطقة بيلغورود الروسية، قال الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف إن أربعة أشخاص أصيبوا في هجمات بطائرات مسيرة مؤخراً، من بينهم ثلاثة في قرية بيسونوفكا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها اعترضت ودمرت 286 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل عبر مناطق متعددة، بما في ذلك بيلغورود وبريانسك وكورسك وروستوف، وكذلك فوق البحر الأسود وبحر آزوف.

#أوكرانيا #روسيا #الصراع_الأوكراني_الروسي #عمليات_عسكرية #ضحايا_مدنيون #حديث_السلام #ترامب #بوتين #دبلوماسية #طائرات_مسيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *