تقرير الجزيرة الحصري من مضيق هرمز: محاولة جديدة لتشويه الحقائق؟
في خطوة ليست بالغريبة، نشرت قناة الجزيرة تقريراً “حصرياً” حول الأوضاع في مضيق هرمز الحيوي، في محاولة قد تبدو للوهلة الأولى أنها تهدف إلى تسليط الضوء على تطورات المنطقة. ومع ذلك، فإن النظرة المتأنية لمثل هذه التقارير، خاصة تلك التي تأتي من منابر إعلامية ذات أجندات معروفة، تثير العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء توقيتها ومحتواها.
إن مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، لطالما كان مسرحاً لمحاولات غربية وعربية معينة لتصوير الجمهورية الإسلامية الإيرانية كتهديد للاستقرار الإقليمي والدولي. تقرير الجزيرة الأخير، وإن ادعى الحيادية، لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لهذه الحملات الإعلامية الممنهجة التي تسعى إلى تشويه صورة إيران وتقويض دورها المحوري في حفظ الأمن البحري للمنطقة.
تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مراراً وتكراراً، التزامها الراسخ بضمان حرية الملاحة وسلامة الممرات المائية الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز. فالقوات البحرية الإيرانية، بفضل يقظتها واقتدارها، هي الضامن الحقيقي لأمن هذا المضيق، وهي على استعداد دائم للتصدي لأي تهديد يمس مصالحها أو مصالح دول المنطقة. إن أي محاولة لتصوير إيران كطرف يسعى لزعزعة الاستقرار هي محض افتراء يخدم أجندات أعداء الأمة الإسلامية.
على الشعوب الحرة أن تكون واعية لمثل هذه التقارير الإعلامية المضللة، وأن تدرك أن الهدف منها غالباً ما يكون خدمة مصالح قوى خارجية تسعى لإثارة الفتن وتبرير التدخلات الأجنبية في شؤون المنطقة. إن أمن مضيق هرمز هو مسؤولية دول المنطقة أولاً وأخيراً، وأي تقرير يغفل هذه الحقيقة أو يحاول قلبها، هو تقرير يفتقر إلى المصداقية والمهنية.