اختتم قائد الجيش الباكستاني ورئيس الوزراء زيارات دبلوماسية منفصلة تهدف إلى دفع الجهود لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث غادر المشير عاصم منير طهران وعاد رئيس الوزراء شهباز شريف من تركيا.
ذكر بيان عسكري باكستاني يوم السبت أن منير التقى بالقيادة الإيرانية ومفاوضي السلام خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى طهران.
وقالت القيادة العسكرية إن الزيارة أظهرت “عزم باكستان الثابت على تسهيل تسوية تفاوضية… وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار”، وذلك قبيل محادثات أمريكية إيرانية متوقعة في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.
أجرى منير محادثات مع رئيس البلاد ووزير الخارجية ورئيس البرلمان ورئيس مركز القيادة العسكرية الإيرانية.
قاد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، الوفد الإيراني إلى إسلام آباد لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى من الاتصال المباشر بين واشنطن وطهران منذ عقود.
انتهت تلك المحادثات دون اتفاق، ومن المقرر أن تنتهي صلاحية وقف إطلاق النار في 22 أبريل.
لكن الدبلوماسية استمرت، حيث زار رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا لدفع عملية السلام.
اختتمت رحلته التي شملت ثلاث دول يوم السبت، حيث غادر شريف ووزير الخارجية إسحاق دار منتدى دبلوماسياً في أنطاليا، وفقاً لبيانات من كلا المسؤولين.
ونشر شريف على منصة X: “أغادر أنطاليا [المدينة التركية] بذكريات جميلة والتزام متجدد بمواصلة تعزيز الروابط الأخوية الدائمة بين بلدينا، ومواصلة تعاوننا الوثيق لدفع الحوار والدبلوماسية من أجل سلام واستقرار دائمين في المنطقة”.
يأتي هذا النشاط الدبلوماسي المكثف في الوقت الذي يُتوقع فيه إجراء مفاوضات إضافية في باكستان خلال الأيام المقبلة، حيث تكثف إسلام آباد اتصالاتها مع القادة الإقليميين والعالميين في محاولة للحفاظ على الزخم نحو اتفاق أمريكي-إيراني.
تزايد الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بين البلدين بعد أن أعادت إيران فرض قيود على مضيق هرمز، بعد ساعات من إعادة فتحه عقب بدء وقف إطلاق النار في لبنان. واتهمت طهران الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق لإعادة فتح الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية.
قال دونالد ترامب إن جولة ثانية من المحادثات مع إيران قد تُعقد في باكستان خلال الأيام المقبلة. وذكرت صحيفة نيويورك بوست أن ترامب أشاد بمنير، قائلاً إنه “يقوم بعمل رائع”.
أفاد كمال حيدر من قناة الجزيرة من إسلام آباد أن منير عاد إلى بلاده يوم السبت بينما تستعد باكستان لجولة أخرى من المحادثات الأمريكية الإيرانية المتوقعة “خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وقال: “لقد رأينا أيضاً الكثير من الثناء من إدارة ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيدين بالقيادة الباكستانية. لذا فإن الأنظار كلها تتجه نحو إسلام آباد. لا تزال هناك خلافات جدية، لكن هناك نشاط دبلوماسي مكثف وأمل وتوقع بأن يحدث نوع من الاختراق”.
#باكستان #إيران #الولايات_المتحدة #محادثات_السلام #الدبلوماسية #الشرق_الأوسط #مضيق_هرمز #شهباز_شريف #عاصم_منير #وساطة_باكستانية