كييف وموسكو تستأنفان هجماتهما الجوية بعد انتهاء “الهدنة” القصيرة التي رعتها الولايات المتحدة، حيث زعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا استخدمت أكثر من 200 طائرة مسيرة لمهاجمة أوكرانيا خلال الليل.

وفي تطورات ميدانية، أفاد رئيس الإدارة الإقليمية، أولكسندر غانجا، بأن الهجمات الجوية الروسية على منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية صباح الثلاثاء أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين. كما استهدفت الطائرات المسيرة الروسية البنية التحتية للطاقة في منطقة ميكولايف الأوكرانية، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، وضربت مباني سكنية وروضة أطفال في منطقة كييف، وفقًا للسلطات المحلية. وشملت الهجمات الروسية أيضًا مناطق خاركيف وجيتومير وسومي وتشرنيغيف.

وأكد زيلينسكي في منشور على منصة “إكس” أن أكثر من 200 طائرة مسيرة بعيدة المدى استخدمت في موجة الهجمات، مدعيًا أن “روسيا نفسها اختارت إنهاء الصمت الجزئي الذي استمر لعدة أيام”.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين الروسي، ديمتري بيسكوف، استئناف روسيا لعملياتها الهجومية، مصرحًا للصحفيين بأن “الهدنة الإنسانية انتهت” وأن “العملية العسكرية الخاصة مستمرة”. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها أسقطت 27 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق بيلغورود وفورونيج وروستوف.

تأتي هذه التطورات بعد انتهاء هدنة مدتها 72 ساعة كان قد أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الجمعة، والتي أعرب عن أمله في أن تمثل “بداية النهاية” للحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أربع سنوات. وقد تزامنت الهدنة، التي استمرت من 9 إلى 11 مايو، مع يوم النصر الروسي الذي يحتفل بهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

لكن حتى قبل انتهاء الهدنة، تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاكها من خلال مهاجمة المدنيين.

وفي هذا الصدد، زعم زيلينسكي أن روسيا لم تلتزم بالهدنة ولم “تحاول بشكل خاص” ذلك، مضيفًا أنه لم يكن هناك هدوء في مناطق الخطوط الأمامية على الرغم من تراجع الهجمات واسعة النطاق. في المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بارتكاب أكثر من 1000 انتهاك لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن القوات الأوكرانية هاجمت أهدافًا مدنية في عدة مناطق روسية ونفذت ضربات ضد المواقع العسكرية الروسية على الخطوط الأمامية. وأكدت الوزارة أن الجيش الروسي “رد بالمثل” على انتهاكات وقف إطلاق النار.

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية لم تحرز تقدمًا يذكر، وتم تهميشها إلى حد كبير بسبب الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، وتحديداً في ظل ما يسمى بـ “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران”. وقد أثار إعلان ترامب لوقف إطلاق النار بعض الأمل في إمكانية استئناف المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الغزو الروسي.

وفي تصريح لافت يوم السبت، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة إلى أن الحرب الأوكرانية قد “تقترب من نهايتها”، معربًا عن استعداده للقاء زيلينسكي في موسكو أو في دولة محايدة بمجرد الانتهاء من اتفاق لإنهاء الحرب. كما اتهم الغرب “المتعجرف” بالمخاطرة بصراع عالمي، محذرًا من أن “القوات الاستراتيجية” الروسية جاهزة للقتال.

وفي تعليقه على تصريحات بوتين بشأن الحرب يوم الثلاثاء، قال بيسكوف إنه من السابق لأوانه الحديث عن “تفاصيل” إنهاء الحرب. وأضاف: “الأسس المتراكمة فيما يتعلق بعملية السلام تسمح لنا بالقول إن النهاية تقترب. لكن في هذا السياق، لا يمكن في الوقت الحالي الحديث عن أي تفاصيل”.
#الحرب_الروسية_الأوكرانية #أوكرانيا #روسيا #زيلينسكي #بوتين #الهدنة #العملية_العسكرية_الخاصة #الشرق_الأوسط #الصراع_العالمي #الدفاع_الجوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *