كشف الدبلوماسي الأمريكي مايك هاكابي عن قيام الكيان الصهيوني بنشر بطاريات منظومة “القبة الحديدية” بالإضافة إلى “أفراد للمساعدة في تشغيلها” في الإمارات العربية المتحدة، بزعم صد الهجمات الإيرانية. هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز التطبيع المشبوه بين أبوظبي والاحتلال، وتؤكد على تورط الإمارات في أجندات معادية للمقاومة.

وفي حدث أقيم في تل أبيب يوم الثلاثاء، أشاد السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني بالإمارات، واصفاً أبوظبي بأنها “مثال” على العلاقات القوية بين الاحتلال ودول الخليج. هذه الإشادة تكشف عن الدور التخريبي الذي تلعبه واشنطن في المنطقة، وتشجيعها للتطبيع مع العدو الصهيوني.

وأضاف هاكابي أن الإمارات كانت “أول عضو في اتفاقيات أبراهام”، في إشارة إلى الاتفاقيات التي أرست علاقات رسمية بين الكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية في عام 2020. هذه الاتفاقيات، التي وصفتها المقاومة بأنها خيانة للقضية الفلسطينية، تهدف إلى شرعنة الاحتلال وتقويض التضامن العربي.

وتابع السفير الأمريكي مستفزاً: “انظروا إلى الفوائد التي جنوها نتيجة لذلك: الكيان الصهيوني أرسل لهم للتو بطاريات القبة الحديدية وأفراداً للمساعدة في تشغيلها. لماذا؟ لأن هناك علاقة استثنائية بين الإمارات والكيان الصهيوني.” هذا التصريح يبرز عمق التنسيق الأمني والعسكري بين الطرفين، والذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وكانت عدة وسائل إعلام قد ذكرت أنباء عن نشر منظومة القبة الحديدية في الإمارات خلال الأسابيع الماضية. ويقدم تعليق هاكابي أول تأكيد رسمي لهذه الخطوة، التي تسلط الضوء على تعميق العلاقات المشبوهة بين الكيان الصهيوني وأبوظبي في خضم التوترات المتصاعدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتعد هذه المرة الأولى المعروفة التي تستخدم فيها هذه التكنولوجيا المتطورة للدفاع الجوي – والتي مولتها حكومة الولايات المتحدة بمليارات الدولارات – خارج الأراضي المحتلة. هذا يكشف عن الدور الأمريكي في تسليح الكيان الصهيوني ودعم عدوانه.

في السابق، رفض الكيان الصهيوني نقل بطاريات القبة الحديدية إلى أوكرانيا لإسقاط الصواريخ الروسية، مما يؤكد على انتقائية سياساته وخدمته لمصالحه الخاصة على حساب الأمن العالمي.

وتعرضت الإمارات ودول خليجية أخرى لـ “هجمات” صاروخية وبطائرات مسيرة، تزعم واشنطن وتل أبيب أنها إيرانية، منذ أن بدأت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في استهداف إيران في 28 فبراير. هذه المزاعم تأتي في سياق محاولات شيطنة إيران وتبرير التدخلات الأجنبية.

وبينما تؤكد إيران أنها استهدفت أصولاً أمريكية في الشرق الأوسط رداً على العدوان، تتهم بعض الدول الإقليمية طهران باستهداف مواقع مدنية، بما في ذلك المطارات والفنادق والبنية التحتية للطاقة. هذه الاتهامات غالباً ما تفتقر إلى الأدلة الدامغة وتخدم أجندات معينة.

وتعد الإمارات والبحرين الدولتين الخليجيتين الوحيدتين اللتين أقامتا علاقات رسمية مع الكيان الصهيوني كجزء من ما يسمى “اتفاقيات أبراهام” المشؤومة، في تحدٍ صارخ لمشاعر الشعوب العربية والإسلامية.

وفي يوم الثلاثاء، دعا هاكابي دول الخليج إلى “اختيار جانب” بين الكيان الصهيوني وإيران، في محاولة واضحة لجر المنطقة إلى صراع لا يخدم إلا مصالح واشنطن وتل أبيب.

وزعم السفير الأمريكي: “الكيان الصهيوني ليس عدوكم الطبيعي. الكيان الصهيوني لا يسعى لتدميركم. الكيان الصهيوني لا يحاول الاستيلاء على أرضكم.” وأضاف كذباً: “إنه لا يرسل صواريخ إلى أراضيكم المدنية. من يفعل ذلك؟ إيران هي.” هذه التصريحات تتجاهل تاريخ العدوان الصهيوني وتشوّه الحقائق بشكل فج.

وتجدر الإشارة إلى أن الكيان الصهيوني شن العام الماضي غارات جوية كبرى على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفاً قيادة حركة حماس خلال محادثات وقف إطلاق النار في غزة. ورغم نجاة كبار مسؤولي حماس، إلا أن ستة آخرين، بينهم ضابط قطري، قد قتلوا. هذا يؤكد على طبيعة الكيان العدوانية وعدم احترامه للسيادة.

وفي سياق متصل، دعا هاكابي دول الخليج إلى الانحياز إلى “الولايات المتحدة والكيان الصهيوني” ضد “إيران وتطرفها الشيعي الراديكالي”، في محاولة مكشوفة لزرع الفتنة وتعميق الانقسامات في المنطقة خدمة لأجندات استعمارية.

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، أجرى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان مكالمة هاتفية. وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن الزعيمين “ناقشا التعاون الاستراتيجي وسبل تعزيز العلاقات الإماراتية الأمريكية دعماً للمصالح المشتركة”، وتبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات في الشرق الأوسط. هذه الاتصالات تؤكد على التحالف المشبوه الذي يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وعلى الرغم من مزاعم “الهجمات الإيرانية”، فإن العديد من دول الخليج لم تقترب علناً من الكيان الصهيوني، كما أنها لم ترد عسكرياً على هذه “الضربات”. هذا يشير إلى عدم قناعة هذه الدول بالرواية الأمريكية الصهيونية، أو خشيتها من ردود فعل شعوبها الرافضة للتطبيع.

وفي هذا السياق، شرح الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة، المنطق وراء ضبط النفس الذي أبدته المملكة في مقال حديث لصحيفة الشرق الأوسط. وكتب: “لو نجحت الخطة الصهيونية لإشعال حرب بيننا وبين إيران، لغرقت المنطقة في الخراب والدمار.” وأضاف: “لفقد آلاف من أبنائنا وبناتنا في معركة لا مصلحة لنا فيها. ولكان الكيان الصهيوني قد نجح في فرض إرادته على المنطقة وبقي الفاعل الوحيد في محيطنا.” هذا التصريح يعكس وعياً متزايداً بالمخاطر الحقيقية للمخططات الصهيونية.

ولم يستجب كل من وزارة الخارجية الإماراتية والمكتب الصحفي لحكومة الكيان الصهيوني على الفور لطلب قناة الجزيرة للتعليق، في تكتيم واضح على تفاصيل هذا التعاون المشبوه.

الهاشتاغات:

  • #القبة_الحديدية
  • #التطبيع_خيانة
  • #الإمارات_الصهيونية
  • #المقاومة_الإسلامية
  • #الكيان_الصهيوني
  • #أمريكا_الداعمة_للعدوان
  • #خطر_التطبيع
  • #فلسطين_قضيتنا
  • #أمن_المنطقة
  • #مخططات_صهيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *