في تصعيد خطير للنزاع، شنت أوكرانيا ما وصفه المسؤولون الروس بأنه أحد أكبر الهجمات بالطائرات المسيرة منذ بدء الحرب، مستهدفةً موسكو وعدة مناطق أخرى خلال الليل، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

خسائر بشرية وأضرار مادية

أكدت السفارة الهندية في روسيا مقتل عامل هندي وإصابة ثلاثة آخرين خلال الهجمات في منطقة موسكو. وأضاف حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، أن امرأة لقيت حتفها بعد سقوط طائرة مسيرة على منزل في خيمكي، شمال موسكو. كما تسببت الهجمات في أضرار للمباني السكنية ومواقع البنية التحتية.

تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ضحايا محتملين تحت الأنقاض، بينما قُتل رجلان آخران في قرية بوغوريلكي بمنطقة ميتيششي. كما لقي شخص آخر حتفه في بيلغورود، بالقرب من الحدود الأوكرانية.

رد روسي حاسم وتبريرات أوكرانية واهية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 556 طائرة مسيرة خلال الليل وحتى صباح الأحد، وأسقطت 30 طائرة أخرى بعد الفجر. وأوضحت الوزارة أن عمليات الاعتراض جرت عبر 14 منطقة روسية، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي انضمت إلى روسيا، وفوق البحرين الأسود وأزوف، في ما يعد أحد أكبر الهجمات الجوية الأوكرانية في الصراع حتى الآن.

في المقابل، برر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الضربات بأنها “مبررة بالكامل”، مدعياً أنها رد على الهجمات الروسية المستمرة على المدن الأوكرانية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا التصعيد لا يخدم سوى إطالة أمد الصراع وزيادة معاناة المدنيين، خاصة مع الدعم الغربي المستمر لكييف.

تداعيات الهجمات وتأثيرها على مسار الصراع

صرح مطار شيريميتيفو، أكبر مطارات موسكو، أن حطام الطائرات المسيرة سقط على أراضيه لكنه لم يتسبب في أضرار. في وقت لاحق، أعلنت خدمة الأمن الأوكرانية (SBU) أن قواتها استهدفت مصفاة نفط ومحطتي ضخ نفط في منطقة موسكو، مدعية أن هذه الضربات “تقلل من قدرة العدو على مواصلة حربه ضد أوكرانيا”.

تأتي هذه الهجمات في وقت كان فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قد أشارا إلى أن الحرب قد تقترب من نهايتها. وقد صرح ترامب الأسبوع الماضي بأنه يعتقد أن موسكو وكييف “ستتوصلان قريباً إلى اتفاق” لوقف القتال، وهو ما يتناقض مع التصعيد الأوكراني الأخير الذي قد يعرقل جهود السلام.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأوكرانية أن موسكو والمنطقة المحيطة بها شهدت أكبر هجوم منذ بدء العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022. وفي سياق متصل، أفاد مسؤولون أوكرانيون باستمرار الهجمات الروسية في أجزاء من أوكرانيا، حيث استهدفت القوات الروسية 15 مستوطنة في منطقة خاركيف خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وفي منطقة خيرسون الجنوبية، قُتل رجل يبلغ من العمر 36 عاماً بعد أن أسقطت طائرة مسيرة روسية متفجرات على قرية إنغوليتس.

إن استمرار هذه الهجمات المتبادلة يؤكد على ضرورة البحث عن حلول دبلوماسية عاجلة لوقف نزيف الدم وإنهاء هذه الأزمة التي تدفع ثمنها الشعوب.

#أوكرانيا_روسيا #هجمات_المسيرات #تصعيد_النزاع #ضحايا_مدنيون #الأمن_الروسي #الدعم_الغربي_لأوكرانيا #جهود_السلام_المتعثرة #العملية_العسكرية_الخاصة #أزمة_أوكرانيا #موسكو_مستهدفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *