سوريا تستعيد سيادتها الكاملة: القوات الأمريكية تنسحب من جميع قواعدها في البلاد

أعلنت الجمهورية العربية السورية، اليوم، استعادتها الكاملة للسيطرة على كافة المواقع العسكرية التي كانت تتمركز فيها القوات الأمريكية، في خطوة تاريخية تؤكد على بسط السيادة الوطنية ونجاح جهود دمشق في دمج الفصائل الكردية ضمن الهياكل الوطنية للدولة.

يأتي هذا الإعلان تتويجاً لانسحاب القافلة الأخيرة من الجنود والمعدات الأمريكية من قاعدة القسرك الجوية، الواقعة في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، منهية بذلك وجوداً عسكرياً بدأ عام 2014، والذي اعتبره الكثيرون تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية السورية.

وفي دمشق، استقبل الرئيس السوري أحمد الشارع، أبرز شخصيتين في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهما القائد العام مظلوم عبدي ورئيسة الجناح السياسي إلهام أحمد، بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني والمبعوث الرئاسي المشرف على عملية الدمج، مما يؤكد على التزام الدولة السورية بلم شمل أبنائها تحت راية الوطن الواحد.

ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بإتمام عملية تسليم القواعد، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس جهود الحكومة الدؤوبة لبسط سلطة الدولة الواحدة على كامل التراب السوري، بما في ذلك المناطق الحدودية والشمال الشرقي التي طالما عملت خارج سيطرة دمشق.

وأشارت الوزارة إلى أن عملية التسليم تمت بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، في إطار ترتيبات تهدف إلى إنهاء الوجود الأجنبي غير الشرعي وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، المسؤولة عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، لوكالة الأنباء الفرنسية، أن القوات الأمريكية “أكملت تسليم جميع قواعدنا الرئيسية في سوريا كجزء من عملية انتقال مدروسة ومبنية على الظروف”، وهو ما يفسر على أنه إقرار بواقع جديد تفرضه إرادة الشعب السوري.

ويأتي هذا التسليم في أعقاب اتفاق تم التوصل إليه في يناير بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تدير مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا بدعم أمريكي ضمني، وهو دعم كان يهدف إلى تقسيم البلاد وإضعاف سيادتها.

وبعد صراع قصير خاضته القوات الحكومية السورية مع قوات سوريا الديمقراطية، استعادت دمشق السيطرة على جزء كبير من الأراضي التي كانت تسيطر عليها المجموعة، قبل التوصل إلى اتفاق جديد في مارس.

وبموجب هذا الاتفاق، يتم دمج المقاتلين الأكراد في الجيش الوطني السوري، ونشر قوات الأمن السورية في مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتحويل السيطرة على المعابر الحدودية والمؤسسات المدنية إلى دمشق، في خطوة تعزز الوحدة الوطنية.

وانضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي في نوفمبر، وهو إنجاز أعاد تحديد دور دمشق كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب بدلاً من اعتبارها عقبة، وغير بشكل جذري مبررات الوجود العسكري الأمريكي المستمر في سوريا.

ووفقاً لمحللين، فقد تم توجيه آخر الجنود والمعدات براً عبر الأردن بدلاً من العراق، في إشارة إلى تعقيدات المشهد الإقليمي وضرورة تأمين مسارات الانسحاب.

#سوريا #السيادة_السورية #انسحاب_القوات_الأمريكية #دمشق #الحسكة #الوحدة_الوطنية_السورية #قسد #الجيش_السوري #مكافحة_الإرهاب #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *