طائرة مسيرة روسية تستهدف سفينة صينية قبالة أوكرانيا قبيل قمة بوتين وشي
في تصعيد خطير يهدد أمن الملاحة الدولية، تعرضت سفينتان مدنيتان لهجوم بطائرات مسيرة روسية في البحر الأسود، إحداهما مملوكة للصين، وذلك قبل يوم واحد من توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ. يأتي هذا الحادث ليثير تساؤلات حول تداعيات الصراع المستمر على حركة التجارة العالمية وسلامة السفن المدنية.
تفاصيل الهجوم وتأثيره
أفادت سلطات الموانئ البحرية الأوكرانية أن الهجمات استهدفت السفينتين المدنيتين يوم الاثنين، إحداهما ترفع علم جزر مارشال والأخرى علم غينيا بيساو، وكانتا في طريقهما إلى موانئ منطقة أوديسا. وقد أكدت البحرية الأوكرانية استهداف سفينة الشحن KSL Deyang، وهي سفينة صينية مملوكة لطاقم صيني وترفع علم جزر مارشال، ونشرت صورة للسفينة تظهر جزءًا من جانبها متفحمًا.
تشن روسيا هجمات منتظمة على السفن المدنية في منطقة ميناء أوديسا، الذي يُعد مركزًا بحريًا حيويًا للصادرات الزراعية الأوكرانية، منذ بدء العملية العسكرية الروسية قبل أربع سنوات. ويأتي هجوم يوم الاثنين قبيل زيارة بوتين التي تستغرق يومين إلى بكين، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع الرئيس شي.
ردود الفعل والتداعيات
صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “ضربت الطائرات المسيرة أوديسا، وأصابت إحدى الطائرات المسيرة سفينة مملوكة للصين”. وأضاف: “لم يكن الروس ليجهلوا أي سفينة كانت في البحر”.
من جانبها، لم يصدر عن روسيا أي تعليق فوري على الحادث. وقد أكد متحدث باسم البحرية الأوكرانية لوكالة الأنباء الفرنسية أن أفراد الطاقم، وجميعهم مواطنون صينيون، لم يصابوا بأذى وأن السفينة واصلت رحلتها. كما ذكر مصدر لوكالة رويترز أن سفينة “ديانغ” كانت بدون حمولة وقت الهجوم، حيث كانت متجهة لتحميل مركزات خام الحديد في ميناء بيفديني الأوكراني في أوديسا.
وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية دميترو بليتنشوك: “كانت السفينة تدخل للتحميل. وبعد أن أصابتها طائرة شاهد ليلاً، تعامل الطاقم مع العواقب بأنفسهم. لحسن الحظ، لم يصب أحد، وواصلت السفينة طريقها إلى ميناء وجهتها”.
وأشار زيلينسكي إلى أن القوات الروسية هاجمت الأراضي الأوكرانية خلال الليل بـ 524 طائرة مسيرة و22 صاروخًا، بما في ذلك صواريخ باليستية وكروز.
الموقف الصيني والدعوات للسلام
لطالما دعت الصين إلى إجراء محادثات لإنهاء الصراع في أوكرانيا، لكنها لم تدنِ روسيا قط لإرسال قواتها إلى أوكرانيا في فبراير 2022، وتقدم نفسها كطرف محايد. يأتي استهداف سفينة صينية في هذا التوقيت الحساس ليضيف طبقة جديدة من التعقيد للعلاقات الدولية ويسلط الضوء على الحاجة الملحة لإيجاد حلول سلمية لهذه الأزمة المتفاقمة.
#أوكرانيا #روسيا #الصين #البحر_الأسود #هجوم_الطائرات_المسيرة #الملاحة_الدولية #أوديسا #النزاع_الأوكراني #سفينة_صينية #السلام_العالمي