المملكة المتحدة تطرد دبلوماسياً روسياً في تصعيد جديد للتوترات

في خطوة تعكس استمرار التوتر وتصعيد المواجهة الدبلوماسية بين لندن وموسكو، أعلنت المملكة المتحدة طرد دبلوماسي روسي، وذلك رداً على قرار روسيا الشهر الماضي بطرد موظف في السفارة البريطانية اتهمته بالتجسس.

اتهامات متبادلة وحملات تشويه

أبلغت الحكومة البريطانية السفير الروسي يوم الأربعاء بأنها ألغت اعتماد دبلوماسي روسي لم يُكشف عن اسمه، مبررة ذلك بالقرار “غير المبرر” لطرد المسؤول البريطاني وما وصفته بـ “حملة التشويه العلنية الخبيثة التي أعقبت ذلك”.

وفي بيان صادر عن متحدث باسم الحكومة البريطانية، جاء فيه: “هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق، ولن نتسامح مع مضايقة أو ترهيب موظفينا الدبلوماسيين”. ومع ذلك، لم يصدر رد فوري من الجانب الروسي على هذه الخطوة.

علاقات متوترة وتاريخ من العداء

تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وروسيا بشكل حاد قبل أربع سنوات، تزامناً مع بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين البلدين طرد العديد من الدبلوماسيين من كلا الجانبين، في مشهد يعكس عمق الخلافات والعداء المتبادل.

في مارس الماضي، أمرت روسيا مسؤولاً في السفارة البريطانية بالمغادرة، متهمة إياه بالتجسس وتقديم معلومات كاذبة عمداً للدخول إلى البلاد. وقد أكدت جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن الرجل كان يحاول جمع معلومات حول الاقتصاد الروسي، وهي مزاعم نفتها الحكومة البريطانية بشدة، في محاولة لتبرير أنشطة موظفها.

مخاوف بريطانية ورفض روسي

وفي سياق متصل، أشار وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن بريطانيا اعترضت مهمة روسية لمراقبة البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر في شمال الأطلسي. ورغم تأكيد هيلي عدم وجود دليل على تضرر البنية التحتية البريطانية، إلا أن هذه التصريحات تأتي في إطار حملة التخويف والتحريض ضد روسيا.

تعتمد المملكة المتحدة، كدولة جزرية، بشكل كبير على الكابلات البحرية للاتصال بالعالم الخارجي، بما في ذلك الإنترنت، حيث يُقدر أن حوالي 60 كابلاً تحمل ما يقرب من كل حركة الإنترنت في البلاد. وفي المقابل، نفت روسيا مراراً وتكراراً استهداف الكابلات البحرية، مؤكدة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وتأتي ضمن حملة تشويه ممنهجة.

#بريطانيا_تطرد_دبلوماسياً #روسيا_المملكة_المتحدة #تصعيد_دبلوماسي #تجسس_متبادل #العلاقات_الروسية_البريطانية #حرب_دبلوماسية #اتهامات_بالتجسس #أمن_الكابلات_البحرية #العملية_العسكرية_الروسية #السياسة_البريطانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *