قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أرجأ هجوماً مخططاً على إيران بعد طلبات من قادة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مضيفاً أن “مفاوضات جادة تجري الآن” خلف الكواليس.
تشير هذه التصريحات إلى تجدد الجهود الدبلوماسية الجارية وسط أسابيع من التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.
دافع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عن مشاركة طهران في المحادثات، رافضاً الاقتراحات بأن البلاد تتراجع تحت الضغط. وقال: “الحوار لا يعني الاستسلام”، مضيفاً أن إيران دخلت المفاوضات “بكرامة وسلطة وحفاظ على حقوق الأمة”.
في غضون ذلك، لا تتوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان حيث تجاوز عدد القتلى 3000 شخص، مع الإبلاغ عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل يوم الاثنين، وفقاً لتقارير محلية، على الرغم من تمديد “وقف إطلاق النار” بوساطة أمريكية.
إليكم ما نعرفه:
في إيران
قال الحرس الثوري الإسلامي إن قواته قصفت جماعات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في محافظة كردستان الغربية، قرب الحدود مع العراق. وفي بيان نقلته وكالة أنباء إيسنا، ذكر أن جماعات من “شمال العراق وتعمل نيابة عن الولايات المتحدة والنظام الصهيوني كانت تحاول تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الأمريكية” إلى إيران.
قال الحرس الثوري إن كابلات الألياف الضوئية التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تخضع لنظام تصاريح مع تشديد طهران سيطرتها على الممر المائي. وذكر الحرس الثوري في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “بعد فرض السيطرة على مضيق هرمز، يمكن لإيران، مستشهدة بسيادتها المطلقة على قاع وباطن بحرها الإقليمي… أن تعلن أن جميع كابلات الألياف الضوئية التي تمر عبر الممر المائي تخضع لتصاريح”.
سخر محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، من ترامب لتحديده ثم إلغائه موعداً نهائياً لشن هجوم عسكري على إيران، قائلاً إن طهران لن تستسلم تحت الضغط. وفي منشور على منصة X، قال إن “القبضة الحديدية” للقوات المسلحة والشعب الإيراني ستجبر الولايات المتحدة “على التراجع والاستسلام”.
حذر اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، الولايات المتحدة وحلفاءها من ارتكاب “خطأ استراتيجي أو سوء تقدير” آخر، وفقاً لوكالة تسنيم للأنباء. وقال إن القوات الإيرانية أقوى وأكثر استعداداً من ذي قبل، مضيفاً أن أي عدوان متجدد سيواجه رداً “أقوى بكثير” من المواجهات السابقة.
دبلوماسية الحرب
لعبت باكستان دوراً محورياً في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث قالت إيران إنها سلمت ردها على أحدث مقترح أمريكي عبر إسلام أباد. كما أعرب رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني عن دعمه لجهود الوساطة الباكستانية الهادفة إلى حل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية.
في الولايات المتحدة
أشاد الرئيس الأمريكي بـ “تطور إيجابي للغاية” في المحادثات مع إيران، مما أقنعه بتأجيل هجوم عسكري مخطط له. وقال إن الحلفاء في الشرق الأوسط أخبروه أنهم “يقتربون جداً من إبرام صفقة” من شأنها أن تترك إيران بدون أسلحة نووية.
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة مددت إعفاءها من العقوبات على شحنات النفط الروسية الموجودة بالفعل في البحر لمدة 30 يوماً، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بسبب الحرب. وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن “الترخيص العام المؤقت لمدة 30 يوماً” الأخير سيوفر “للدول الأكثر ضعفاً القدرة على الوصول المؤقت إلى النفط الروسي العالق حالياً في البحر”.
قال مات دوس، نائب الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الدولية، إن إصرار ترامب على أن تقبل إيران صفراً من تخصيب اليورانيوم جعل الصفقة مستحيلة. وفي منشور على منصة X، وصف هذا المطلب بأنه “حبة سم” دفع بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و”دعاة الحرب” في واشنطن الذين “أرادوا حرباً”، مضيفاً أن المفاوضات يمكن أن تستأنف إذا عكس ترامب موقفه.
قال مايك حنا، مراسل الجزيرة من واشنطن العاصمة، إن الحرب أصبحت مشكلة سياسية متنامية لترامب حيث يواجه الأمريكيون ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية المرتبطة بالصراع. وبينما تجاهل ترامب المخاوف وأصر على أن الظروف ستتحسن بمجرد انتهاء الصراع، قال حنا إن العديد من الناخبين لا يزالون غير مقتنعين، مع تهديد عدم الرضا بتشكيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر وربما إلحاق الضرر بالجمهوريين في صناديق الاقتراع.
قال هنري إينشر، السفير الأمريكي السابق لدى الجزائر، إن ترامب يتعرض لضغوط متزايدة لعدم شن المزيد من الهجمات على إيران لأنه لا توجد “خيارات عسكرية جيدة”. وقال للجزيرة إن هجوماً واسع النطاق قد “يستقطب انتقادات كبيرة إذا فشل في تغيير سلوك إيران”.
في لبنان وغزة والعراق
حصيلة قتلى لبنان: قالت وزارة الصحة العامة إن الضربات الإسرائيلية قتلت أكثر من 3000 شخص في لبنان منذ 2 مارس. وذكرت الوزارة أن “الحصيلة الإجمالية التراكمية للعدوان من 2 مارس إلى 18 مايو هي الآن كالتالي: 3020 شهيداً و9273 جريحاً”، منهم 211 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً وما دون و116 من العاملين في مجال الرعاية الصحية.
هجوم حزب الله بطائرات مسيرة على القوات الإسرائيلية: قالت الجماعة اللبنانية إنها هاجمت جنوداً إسرائيليين بطائرات مسيرة في بلدة رشاف الجنوبية رداً على الضربات الإسرائيلية المميتة على قرى في الجنوب. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي.
تكثيف العمليات في غرب العراق: نفذت القوات العراقية عمليات تمشيط واسعة النطاق في المناطق الصحراوية الغربية بعد تقارير غير مؤكدة عن مواقع عسكرية إسرائيلية سرية في المنطقة. ونفت السلطات العراقية وجود أي قواعد أجنبية غير مصرح بها على أراضيها.
غارات إسرائيلية في رام الله: اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة مناطق في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك قريتي المغير وأبو فلاح. ووفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وقعت مواجهات في المغير بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز السام.
احتجاز سفن المساعدات المتجهة إلى غزة: يقول منظمو أسطول الصمود العالمي إن القوات الإسرائيلية واصلت اعتراض السفن المتجهة إلى غزة في المياه الدولية. وقالوا إن سفينة “بيرسفيرانس” التي كانت تحمل متطوعين من أستراليا وبلجيكا وكندا وفرنسا، تعرضت للهجوم واحتجز طاقمها. وأضافوا أن حوالي 30 سفينة لا تزال في طريقها بعد احتجاز 47 سفينة على الأقل. وقد أدانت ماليزيا وقطر وتركيا العمل الإسرائيلي.
#إيران_أمريكا #ترامب #مفاوضات_إيران #مضيق_هرمز #لبنان #غزة #إسرائيل #الحرس_الثوري #دبلوماسية_الحرب #الشرق_الأوسط