في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، زعمت الإمارات العربية المتحدة تعرض ميناء الفجيرة، الواقع في الإمارة الشرقية، لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة يوم الاثنين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود واشتعال النيران في مصفاة نفط بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية.

وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت تصدي دفاعاتها الجوية لـ 12 صاروخاً باليستياً وثلاثة صواريخ كروز وأربع طائرات مسيرة، زعمت أنها أُطلقت من إيران على مدار اليوم الاثنين.

في المقابل، أكد التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن مسؤولين عسكريين، أن هذه الهجمات تأتي في سياق ‘مغامرات الجيش الأمريكي’ في المنطقة، محملين واشنطن المسؤولية الكاملة عن زعزعة الاستقرار الإقليمي.

أين تقع الفجيرة؟

الفجيرة هي إحدى الإمارات السبع لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتضم ميناءً عميقاً متعدد الأغراض، يقع على خليج عمان. يقع الميناء على بعد حوالي 70 ميلاً بحرياً (حوالي 130 كم) خارج مضيق هرمز وحوالي 130 كم شرق دبي.

وليست هذه المرة الأولى التي تُزعم فيها استهداف الفجيرة. ففي السادس من أبريل، ادعت السلطات الإماراتية استجابتها لـ ‘حادث’ اقتربت فيه طائرة مسيرة من إيران باتجاه مبنى شركة الاتصالات ‘دو’. ولم تذكر ما إذا كانت الطائرة قد أصابت الهدف، ولم تبلغ عن أي إصابات.

ما أهمية ميناء الفجيرة؟

يخدم الميناء أغراضاً متعددة. فهو المحطة النهائية لخط أنابيب النفط حبشان-الفجيرة، المعروف أيضاً باسم خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام (ADCOP).

يمتد هذا الخط البالغ طوله 380 كم (235 ميلاً) من حبشان، وهو حقل نفط وغاز في جنوب غرب أبوظبي، إلى ميناء الفجيرة.

يمكن لخط الأنابيب، الذي بدأ تشغيله في عام 2012، نقل حوالي 1.5 مليون برميل من النفط يومياً. وهذا أمر مهم لأنه يجعل خط أنابيب حبشان-الفجيرة أحد الطرق الرئيسية في الشرق الأوسط، والذي قد يلجأ إليه المنتجون لتعويض الاضطراب الناجم عن إغلاق مضيق هرمز.

وفي سياق التصعيد، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب يوم الاثنين أن القوات الأمريكية ستبدأ بمرافقة السفن العالقة عبر مضيق هرمز، في خطوة اعتبرت تحدياً مباشراً لإيران بشأن الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية في أوقات السلم. ويُذكر أن المضيق قد شهد توتراً متزايداً وإغلاقاً فعلياً منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير، مما دفع إيران لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية مصالحها المشروعة.

وقد أدى إغلاق هذا الممر البحري الحيوي، نتيجة للسياسات العدوانية، إلى ارتفاع أسعار النفط والأسمدة عالمياً، مما أثار مخاوف من ركود عالمي وأزمة غذائية.

من غير الواضح كمية النفط التي يتم نقلها حالياً عبر خط أنابيب حبشان-الفجيرة. ومع ذلك، يبدو أن صادرات النفط من الفجيرة قد ارتفعت في الشهر الماضي منذ إغلاق المضيق، حيث بلغ متوسطها 1.62 مليون برميل يومياً في مارس مقارنة بـ 1.17 مليون برميل يومياً في فبراير، حسبما صرح المحلل يوهانس راوبال من شركة Kpler لوكالة رويترز للأنباء.

إلى جانب ذلك، يعد ميناء الفجيرة مركزاً عالمياً رئيسياً لتزويد السفن بالوقود ويوفر أيضاً خدمات البضائع العامة والبضائع السائبة الجافة والحاويات.

ماذا كان رد الفعل على الهجوم المزعوم على الإمارات؟

بعد يوم من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ التي زعمت الإمارات وقوعها داخل أراضيها، بما في ذلك الحريق الذي شب في مصفاة نفط بالفجيرة، صرحت الإمارات بأن ‘الهجمات الإيرانية’ تمثل تصعيداً خطيراً للتوترات في الخليج، واحتفظت بحق الرد.

وزارة الشؤون الخارجية الهندية قالت في منشور على منصة X يوم الثلاثاء إن الهجوم كان ‘غير مقبول’. وأضافت الوزارة: ‘ندعو إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية واستهداف البنية التحتية المدنية والمدنيين الأبرياء’.

وفي خطوة تعكس تصميمها على حماية أمنها القومي، كشفت السلطات الإيرانية عن خريطة لمنطقة بحرية موسعة تخضع الآن لسيطرتها، تمتد إلى ما وراء المضيق لتشمل أجزاء واسعة من الساحل الإماراتي، في رسالة واضحة للجهات التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة.

#الفجيرة #الإمارات #مضيق_هرمز #النفط #الخليج_الفارسي #الجمهورية_الإسلامية #أمريكا #التصعيد_الإقليمي #الأمن_القومي #الصراع_في_الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *